نهال خالد: أكتُب لأتنفس..وحسب

 

%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%84-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af

نهال خالد

ارتبطت حياتى بمجال الإعلام دون تخطيط ،الأمر كله بدأ نظراً لعشقى للكتابة والتى وجدت بها متنفسا ًعما يجيش به العقل والقلب. وجدتها أداة سحرية تضفى على ما أشعر به جمالاً وأناقة وتبحر فى داخلى بسلاسة دون عراقيل بل يكتنفنى التلذذ كلما غاص القلم وخرج بالمزيد مما يمتلىء به كيانى.

امتزج مع عشق الكتابة عشق المعرفة ، التباحث والنقاش والنهم تجاه معرفة كل مايدور حولى من أحداث الكون ، بل وتحليله وتتبع خباياه وأسراره وتفسيراته ، وان ظل غامضا غير جلى اجد فى هذا دافعا نحو مزيد من البحث ليبدو عدم اليقين أو التأكد مما توصلت اليه هو أمل فى حد ذاته ان البحث لازال مستمرا وان الدافع نحو جنى المزيد لازال متوفرا.

الصعوبات التى واجهتنى ربما تتعلق بطبيعة المناخ الذى نحيا فيه بعالمنا العربى ، حرية القول والفعل مقيدة فى أغلب أمور الحياة ولذا لم تنجح حرية التعبير والفكر فى التفلت من هذا الاسر الأبدى . فاذا وجدت مكانا يسع لخيالك وأفكارك ستجده يتوارى فى خلال أمد قصير وتجد نفسك تدور فى نفس الفلك المتكرر من البحث عن مساحة تلائم اتجاهاتك وميولك واذا بقى المكان تجده يتحور ويتلون بغير ألوانه ليحافظ على بقائه وسط رياح اقتلاع المختلفين .

ربما تلك هى الصعوبة الأكبر ، ايجاد المنبر الذى يفتح لك الباب دون كلل لتطلق لجام قلمك ،ولعل الفضاء الالكترونى سمح بتوفير هذا الأمر من خلال عدة منصات الكترونية لكن يبقى سحر رؤية ما كتبت على الورق له الاشباع الكامل لروحك ، ماعدا هذا ربما نوعا من اراحة الضمير او طمأنة النفس. لكن اجتياح الحروف والكلمات لتلك الصفحات الخالية هو ما يحقق وحده السعادة الحقة التى تملئك برغبة العودة سريعا الى مجلسك وتكتب ما يروقك، مدفوعا بهوس رؤيته مطبوعا أمامك فى حروف منتظمة حية تتملسها أناملك بشغف لا يضاهيه شىء.

وفى لحظات التوقف عن كتابة ما يدور فى العالم ، اتوجه لكتابة ما يدور فى عالمى انا مما لا يعلم عنه الاخرونشيئا لكنهم فى انتظاره. من روائع الكتابة انك تكتب وبداخلكيقين لا تعلم مصدره ان الجميع على انتظار ، ان الكل يترقب ما تدون وينظرون اليك بعيون متفحصة على امل ان تكشف ملامحك بعضا من السر الذى لم يصل الى أيديهم بعد ، بعض من التحديات هنا ربما تتعلق بى، بالأفق الذى يصل اليه الخيال .. أشعره محدودا نظرا لمحدودية ما نفعل فى هذا الوطن والتخوف من ان تمس بقلمك ما لا يحمد عقباه او ما لا تتمكن انت من البرهنة على وجوده نظرا لان الكثير لم يختبره او لا يريد ان يقتنع انه متاحا ويمكنه ان يعايشه دون منغصات.

نهال خالد*

Advertisements
This entry was posted in Uncategorized, كتابة, نساء, نصائح, إبداع, إعلام, تحديات, تدريب, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات and tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s