أميرة يحيى:نساء من أجل الإعلام.. ملاذ لنا

 

أميرة يحيى

أميرة يحيى

يبدو أنني اتعثر في الكتابة عندما تطلب مني ، أشعر وكأنه واجب منزلي عليّ القيام به لذلك أرفض دائما إلا في هذه المرة ، عندما اخبرتني الاستاذة / فاطمة خير بأن غدا هو ذكرى الاولى لإطلاق الشبكة وأن علىّ كتابة كلمة ، شعرت وكأنها أتاحت لي مساحة للبوح ، فكم من أشياء كثيرة وددت البوح بها ولكنها اختارت السكوت مأوى لها، إلا انني بمجرد ان اشتركت في الشبكة وعملت بها كعضوة شعرت أنه قد حان الوقت للبوح وانني اشاركت بعض من مَن هن يتشاركن معي نفس الحلم، إعلاميات يسعين إلى تحقيق أحلامهن ولكن يواجهن صعوبات كثيرة ووجدن بالمبادرة ملاذ لهن..  من خلالها حضرت الكثير من الأحداث ذات علاقة بتطوير المهارات الخاصة للإعلاميات وكيفية استثمار مهاراتهن في إثراء الوسط الإعلامي وكيفية مساعدة الاخريات كما فعلت الاستاذة فاطمة مع بعضنا، ايضا من خلال الشبكة تمكنت من الحصول على تدريب كيفية إدارة مشروعك الخاص كرائدة أعمال إعلامية وأخيرًا ولا أخرا حضرت منتدى الاسكندرية لإدارة الأعمال الإعلامية، في الذكرى الأولى للشبكة أود أن أشكر الاستاذة فاطمة على رعايتها للكثير من الإعلاميات، واتوقع منها المزيد من الدعم حتى يتسنى لنا مساعدة أخريات..
*أميرة يحيى
مترجمة وصحفية مصرية ،زميلة شبكة نساء من أجل الإعلام
Posted in Uncategorized | Leave a comment

لمى الغلاييني تكتب:يوم اليأس التحرري

 

 

لمى

لمى الغلاييني

 

 

إذا حدث لك ذلك يوماً،فقد حدث لليرقة أيضا ذات صباح،حين أًصبح خطر بقائها داخل الشرنقة أشد إيلاماً بكثيرمن خطر الخروج منها،فاندفعت بقوة يائسة للتحرر من ذلك الضيق،وما حسبته حينها عذاباً كان ميلاداً لفراشة رائعة الجمال تحلق طليقة بأجنحة ملونة في فضاءات شاسعة مضيئة.

إنه يوم اليأس التحرري،وفي ذلك اليوم ينقلب كل شيء رأساً على عقب،حيث نستغل فيه الألم مما يضايقنا،والغضب مما يثير استيائنا،كقوة دافعة تجاه التغيير،فأياً كان ما يتطلبه ذلك،ومهما كانت صعوبته فلن يوقفنا شيء،ولن نقبل بذلك الحال بعد الآن.

التغيير صعب،ومعظم الناس يعرفون بأن عليهم تغيير أمرٍ ما في حياتهم ولكنهم لا يستطيعون حمل أنفسهم على إحداث التغيير لأنهم يخافون ألم التغيير أكثر من ألم بقائهم كما هم،ولذلك يظل هذا التغيير قابعاً في جدول الأمنيات أو في انتظار يوم ما قد يطول موعده،فإذا كنت قد فشلت مرات عدة في إحداث التغيير المنشود فمعنى ذلك أن مستوى الألم الناتج عن عدم التغيير لم يصل لديك بعد إلى العتبة الكافية.

ولتجاوز هذا الوضع لابد لنا من عكس المعادلة،بحيث يصبح البقاء بدون تغيير مؤلماً وضاغطاً لدرجة شديدة،أما التغيير الجديد فجذاب ومريح،وبما أن الإنسان مجبول بفطرته على البعد عن الألم والسعي نحو المتعة،فهناك طريقة فعالة جداً في إحداث التغيير الفوري للسلوك ألا وهي ربط السلوك القديم بمشاعر منفرة قوية من الألم بينما يتم تعزيز السلوك الجديد المرغوب بالمتعة والمكاسب.

إن الألم الداخلي في معظم الأحيان قد يصبح وقوداً للتغيير بصورة لا تصدق،فلا شيء أصعب على المرء من أن يفشل في العيش بالمقاييس التي أرادها لحياته،ولهذا فإن الخطوة الأولى في آلية التغيير الفوري هي في طرح أسئلة ذات ارتباطات مؤلمة في حالة عدم التغيير:

ـــ ما هو الثمن الباهظ الذي سأدفعه في حال بقائي بدون تغيير؟

ـــ ما انعكاس استمراري في ذلك على مجالات حياتي الصحية والنفسية والروحية والعملية؟

_ ما هو مصيري بعد سنوات مع استمرار ذلك الوضع البائس؟

أثناء طرح الأسئلة والإجابة عليها،من المفيد استشعار الألم بصورة عميقة تمنع من إرجاء التغيير،ولزيادة قوة التأثير فلا بد من تصور مدى الانعكاسات السلبية لعدم التغيير على الأشخاص المقربين،لأن الكثيرين منا يقلقهم ذلك أكثر،ويدفعهم أسرع نحو البدء بالتغيير.

تأتي بعدها الخطوة التالية،وهي ربط التغييرالجديد بإحساسات إيجابية مربحة وذلك بأن نتساءل:

ـــ ما الأمور التي سأتمكن من ممارستها بعد نجاح التغيير ؟

ـــ ما هي المكاسب التي سيحققها لي هذا التغيير في مختلف مجالات حياتي؟

ـــ ما هي الانعكاسات الإيجابية لذلك التغيير على المحيطين بي؟

اتخاذك الآن لقرار فوري بالتغيير سيجعل حياتك مختلفة تماماً،لأن القرارات الصادقة هي الوسيط الكيميائي الذي يحول أحلامك إلى واقع.وهناك حقيقة أكيدة دوماً،وهي أنك في اللحظة التي تلتزم فيها التزاماً أكيداً نحو هدف ما فإن الكون كله سيتآمر معك من أجل تحقيق هدفك.

 

 

لمى الغلاييني*

كاتبة سعودية،استشارية برامج تمكين المرأة،مؤسسة مركز مدارات التطوير لاستشارات وبرامج تمكين المرأة

Posted in Uncategorized, نساء, نصائح, تحديات, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام | Leave a comment

منة عبيد تكتب: أنا لا أكذب ولكني أتزوج

 

منة عبيد

منة عبيد

 

الجواز في البلد دي عامل زي قطر الصعيد بالظبط ..كل يوم نموت فيه محروقين و برضك بنركبه عادي !

 

هو ليس مودة ورحمة  هو الان اتفاقات وتربيطات و مهر و شبكة ويكون ف علمك يا تامر انا بنتي مايجيلهاش اقل من قيراط ..مع ان في الجواز قيراط حب ولا فدان كاسات ف النيش لن يستعملها احفاد الاحفاد .

من خلال رحلة ليست بالقصيرة قوامها حتى الان اثنا عشر عاما مصرية كاملة من العمل في المجال الصحفي ثم الاعلامي أستطيع بكل صدق وود و”فشخرة” أن اصارحكم بزبد الكلام واوافيكم “بالزتونة” فشابة غضة منطلقة من جامعة فؤاد العريقة الى غياهب ثكنات الصحافة المصرية ثم زوجة وأم قد رايت عددا بلا حصر من العلاقات سواء الزوجية او العاطفية وشهدت لها تطورا عاديكم على شكله .

 

في معظم الحضارات والمجتمعات العادية –بلاش السويّة الا تقفشوا- يتزوج الناس لانهم يشعرون ان حياتهم لن تكتمل بدون الاخر وانهم يريدون هذا بالذات لبقاء العمر معه وغالبا حتى الانجاب هو ليس من أولويات المشروع بل هو بونص يضاف لربح العشرة الطيبة والانس والدفء، الا عندنا ..عاديك يتزوج الذكر المصري في الغالب الاشمل الاعم لاحتياجات بيولوجية عارمة السخونة لا تخفى على احد و يبدأ في البحث عن الفريسة بعدستي تليسكوب متناقضتان حتى الموت ..العدسة الاولى هي عدسة الذكر الشغوف المحتاج بيولوجيا لأنثى من الطراز الاول تجتمع فيها محاسن الهيفا والنانسي والشفايف الاليسية الشهيرة و تان مايا دياب و طلة مريام فارس –الخلفية – على المسرح ..بينما العدسة الثانية هي في واد يا ربي والعدسة الاولانية في واد فبينما بحث في السابق عن محاسن كل اولئك الفاتنات فهو الان يبحث عن محاسن الحلو ..مروضة اسود تستطيع بشخطة ان تصرع اطفالا في المهد و هي دي بقى اللي هاتقدر تربي اولياء العهد الذين سينتهي عهده بهم بمجرد ان يلطع اسمه تاليا لأسماءهم في شهادات الميلاد التي تعطى مجانا لول مرة . م الاخر هو يريد “عفريتة” تستطيع تقمص أي الادوار التي يختارها في أي الاوقات التي برضك يختارها . مش هايدفع ؟؟ يبقى لازم البضاعة تكون فرز اول ببرشامة المصنع !

 

بينما الغندورة أُنثى المصري حدث ولا حرج صار عندها هوس في السنوات الاخيرة بالفكرة ذاتها ..ان يكون هناك فحلا ما في حياتها باي شكل ..حلو بقى وحش مهندس ميكانيكي علم ذرات ..سينجل متجوز عليه نفقة ..اصبحت ترفع شعار ..لا شيىء يهم ..المهم هو ان تثبت لنفسها و لاسرتها عموما وبنات خالتها خصوصا العقربة الصغيرة أنها انثى مكتملة الاركان و مرغوبة من اي شكل ذكري حتى لو بدا غير ذلك .. وللحديث بقية !

منة عبيد *

صحفية و كاتبة مصرية ساخرة

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات | Leave a comment

الإسكندرية لريادة أعمال الإعلام .. خطوة نحو حلم إعلامي شاب

أميرة يحي

أميرة يحي

منذ عدة أيام سافرت للأسكندرية لحضور منتدى الإسكندرية لريادة أعمال الإعلام كممثلة عن شبكة نساء من أجل الإعلام، في باديء الأمر عاندنا الطقس قليلاً فغرقت المحافظة في مياه الأمطار إلا أن القائمين على المنتدى لم يستسلموا للظروف بل على العكس بذلوا قصارى جهدهم لإنجاح اليوم الأول من المنتدى ،والذي بدأ بمناقشة ثرية مع الدكتورة  هلا خطاب ،حيث ناقشنا جميعاً مبادراتنا ومشاريعنا القائمة ووضعنا أسس بدء أي مشروع إعلامياً وكيفية تخطي العقبات التي تواجه أي مشروع بشكل عام والمشاريع الإعلامية بشكل خاص، فيما بعد حدثنا أيمن صلاح عن الابتكار في المشاريع الإعلامية وكيف تعطي لمشروعك طابعاً خاصاً يميزك عن غيرك ،وانتهى اليوم الأول بمناقشة جديدة من نوعها مع أيمن ولاش ،عن تدقيق محتوى المواد الإعلامية وكيف كانت وسائل الإعلام محركاً أساسياً، في توجيه الرأي العام في بعض الأحيان ،وعن ضرورة تحري الصحافي للمواد الإعلامية التي يقدمها للقراء وأن يتحمل مسئولية أخطائه في حال حدوثها.

في اليوم الثاني من المنتدى وأثناء تواجدنا في المعهد السويدي بالإسكندرية ،تعرفنا على تجارب السويد الرائدة في مجال الإعلام ،فكانت المناقشة الأولى مع آدم هيدينجرين – رئيس تحرير موقع Yourmiddleeast.com – و الذي ناقشنا في بعض المشاريع الإعلامية الناجحة في السويد، ومن منطلق التعمق في كيفية بدء مشروعك أياً كان نوعه، لذلك اختارت إدارة المنتدى مادونا خفاجى، التي ناقشتنا في أول خطوات بدء أي مشروع وهو كيفية إعداد نموذج الأعمال، ثم جاءت المحاضرة المنتظرة وهى مقدمة التسويق للمشاريع الإعلامية أيمن صلاح ،الذي لفت نظرنا إلى أن التسويق ما هو إلا لحظة ابتكار أو إبداع لطرق جديدة للتسويق لمشروعك.

منتدى الإسكندرية للإعلام

منتدى الإسكندرية للإعلام

ولإثبات أن الأحلام يمكنها أن تخرج للنور، فقد شاركنا محمد عبدالرحمن – رئيس تحرير موقع إعلام دوت أورج- تجربته في تدشين موقع إعلامي على مستوى عال من المهنية ،وكيفية تمكنه من إدارة موقع متخصص مثل هذا واستكمالاً لحديثه عن التجربة،  فقد حدثنا طارق عطية عن كيفية الصبر من أجل إنجاح مشروعك الإعلامي ،وهو الأمر الذي قام به هو شخصياً في مشروعه الخاص جريدة “منطقتي” ،وهي جريدة خاصة بوسط البلد ،وأيضاً موقع zahma.com  ،وكيف بدأ مشروعاته من الصفر واستطاع أن يواجه عقبات عدة دون الاستسلام لليأس.

واستكمالاً لأهداف المنتدى في تكوين رؤية واضحة وإكساب المشاركين به معلومات كافية عن ريادة الأعمال، فقد استكملت معنا مادونا خفاجى، حديثها عن إعداد نموذج الأعمال من خلال تطبيق ما تم مناقشته في اليوم الثاني على مشاريعنا ومبادراتنا القائمة بالفعل، ثم وبطريقة أكثر تشويقاً وتطبيقياً أيضاً فقد ناقشتنا كلاً من دينا أسامة – مسئولة التسويق في مؤسسة المصري اليوم-  ،و سارة عثمان – مسئولة التسويق في موقع love matters  ( الحب ثقافة) ،عن ما قامتا به من أجل النهوض بمؤسساتنا وكيف استطاعا استغلال الموارد البسيطة في التسويق ، ونظراً لأهمية قضايا المرأة وإرتباطها الوثيق بالإعلام ،فقد ناقشتنا دكتورة هبة قاطون عن كيفية استغلال وسائل الإعلام في الترويج لقضايا المرأة وخاصةً التحرش وغيرها من القضايا الأخرى.

وانتهى المنتدى بكلمة  بيتر ويديرويد عن التجربة السويدية في الإعلام ،وكيف أن للإعلام أهمية كبيرة ومؤثرة في السويد ،وعن خبراته هو شخصياً عندما كان صحفي ،وكيف استطاع أثناء مشواره الصحفي أن يحافظ  على مهنيته في نقل الأحداث وأيضاً عن إيمانه بحرية الإعلام وأهمية الإعلام البديل.

جدير بالذكر، بأنه قد شارك في المنتدى الكثير من الإعلاميين وأصحاب المبادرات الإعلامية في بلاد العالم العربي، وتبادلنا جميعاً الخبرات، المنتدى كان بالنسبة لنا جميعا خطوة نحو الحلم، لم يخل برنامج المنتدى من بعض الترفيه وأيضاً من بعض المحاولات لإظهار معالم المحافظة الجميلة أو كما أسميناها ” مدينة الحب” ، فقد ذهبنا جميعاً إلى عشاء في أحد المطاعم أمام “قلعة قايتباي”، وفي اليوم الثاني ذهبنا إلى عشاء في أحد المطاعم الشهيرة بالإسكندرية والذي يقدم أكل مصري أصيل، الأمر الذي نال إعجاب جميع المشاركين خاصة ًمن كانت هذه هي زيارتهم الأولى إلى مصر.

أميرة يحيى *

  زميلة شبكة نساء من أجل الإعلام،شاعرة وكاتبة ومترجمة مصرية

Posted in نصائح, إعلام, تحديات, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , , | Leave a comment

سمر إبراهيم تكتب: في حب أبى ..أنت نعم السند والرفيق

سمر إبراهيم

سمر إبراهيم

دقت عقارب الساعة في يدى، لتعلن عن ميعاد سفر أبي إلي مقر عمله الجديد، في محافظة أخري، وهى “شرم الشيخ” والتي تبعد عن قاهرة المعز بحوال 510 كيلو متر، وتلقيت اتصال هاتفي منه ليخبرني بمغادرته لمنزلنا، حيث إنني كنت في مأمورية عمل بمحافظة “الغردقة”، وإذ فجأة تحولت المحادثة الهاتفية بيني وبينه إلي “محادثة غرامية” بطلها “الفراق”، وكأننا حبيب وحبيبته يودع كلًا منهما الأخر، وليس أب وابنته، نعم فهو حبيبي، وأول وأخر رجل أحببته في حياتي كلها، فمنذ نعومة أظافري وأبى ينعم بمكانه خاصة في قلبي، وأنعم أنا أيضًا بمكانه فريدة في حياته وقلبه واهتماماته، وأثناء حديثي معه اندهشت بالدموع تجري علي “وجهى”، لم استطيع إخفاء صوتي الباكي، أو نبرته الحزينة، فوجدته يحاول إرضائي بأي شكل حتى اكف عن البكاء الذي أحزنه، وقال لي “انتى الرجل بتاعى بعد ما اسافر مينفعش اشوفك ضعيفة كده”.

بالفعل والدى المثقف، الثري بأفكاره، منذ ولادتي وهو يقول لي ويردد دائمًا “إنني بنت بـ 100 رجل”، كما يردد البعض، ولكن في الوقت نفسه، غرس بداخلي بذور حب وحنان وعطاء له ولكل من حولي، لا يمكن وصفه، حيث جعلني قويه به، وضعيفة أمامه، يساندني دائمًا أمام العالم كله حتى في خطأي ولكن لا يقبل تلك الأخطاء علي الإطلاق.

أذكر إنني عندما توجهت إليه وأنا في سن الـ “17” عامًا، لأخبره برغبتي العارمة لأعمل بمجال الصحافة، رفضه الواضح والصريح تلك الرغبة، بمنطق الأب الحاسم، خوفًا علي من مهنة البحث عن المتاعب، ومشقة الحياة، إلا إنه وافق بعد إصرار منى، بمنطق الحبيب الذى لا يستطيع أن يرفض أي طلب لحبيبته وطفلته المدللة، ولكن ظل يراقب نجاحي، وأفعالي، ويساندني في رحلة صعودي، فكان نعم السند والصديق والأب والرفيق، حتى وصلت إلي ما أنا عليه الأن.

في موقف أخر تذكرته يوم سفره، ففي عيد ميلادي الخامس عشر، أذكر أنه اشتري لي كتابًا عن “صناعة السنيما” لأحد النقاد السينمائيين الكبار، لأنه كان يعرف مدى حبى للسنيما وسحرها بعوامل الوارثة، المكتسبة منه، وعندما صمدت لشهور وسنوات في مهنة الصحافة التي كان يرفضها، وأثبت له إنه كان علي يقين عندما منحنى الفرصة للخروج من المنزل، بحثًا عن مستقبل غامض، كان لي خير معين، وكان يقول لجميع رفاقه “ابنتي صحفية”، في مجتمع يخجل أحيانًا الرجل من ذكر انه أنجب “فتاة” كأنها وصمة عار !!

مرت الأيام والشهور والسنين، وعلاقتي بوالدي تتأرجح بين الاتفاق والاختلاف في الآراء، كانت ذروتها أثناء ثورة يناير وما بعدها، ودارت الأيام بيننا وما زلت أحلم بالزواج برجل يشبهه في ملامحه وتفاصيله وشخصيته وحبه لي ولأمي، ولكنى مع الأسف أشعر أنه لا يوجد رجل يشبهه على الإطلاق.

وأخيرًا .. وليس أخر ما بيننا أحتاجك يا أبي، وأحتاج لدعمك لي في عملي وحياتي كلها، فأنت سندى وضهري في تلك الحياة المؤلمة، وبالرغم من بلوغي سن الرابعة والعشرين، إلا إنني أشعر إنني طفلة في العاشرة من عمرها، تحتاج إلي حب ونصائح أبيها، وما زلت أنتظر ميعاد عودتك من السفر، حتى تعيد لي بهجتي وفرحتي الحقيقة التي أفتقدها، وانعم بحضنك الدافئ.

سمر إبراهيم *

صحفية مصرية تعمل حالياً في جريدة البوابة

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات, تدريب, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , , | Leave a comment

إنجي محي الدين:اللي قال متحسبوش يا بنات إن الجواز راحة.. كداب

إنجي محي الدين

إنجي محي الدين

أنام حتي الظهيرة.. أشرب مج النسكافيه علي أنغام فيروز في شرفة مليئة بالفل و الياسمين.. أحظى بحمام دافئ طويل و موسيقي عمر خيرت تثير شجوني في الخلفية.. أتمشي في المول بالساعات.. أذهب للمكتبة لأشتري كتب جديدة أقرأها بنهم و أنتهي من الرواية سريعاً.. أسافر لمعشوقتي كلما أحببت.. بحر إسكندرية بيوحشني صيف شتاء.. القه

وة مع نجاة ساعة مغربية.. شاي بالنعناع و سهرة مع ثومة أو فيلم أبيض و إسود.. أفلام مهرجانات.. أحلام و طموحات.. عمل لا ينتهي طول اليوم و مشاريع.. صحافة إنترفيوهات إعداد برامج.. مشروع روايتي الأولي.. عمل سنوي في مهرجان القاهرة السينمائي.. عملي مُرهق و لكنه مريح لأني أحبه.. و للراحة وجوه عديدة أخرى.. لا أملكها أبداً !

كانت هذه  حياتي قبل الزواج و مسئولياته و الإنجاب و دوشته و بهدلته. لا أستطيع عد القيود التي فرضها الزواج بمن أحب، كنت أعتقد أن كلام الجميع عن التغيير بعد الزواج لن ينطبق علي أبداً فأنا و زوجي أصدقاء أولاً منذ زمن و متحابان و متفاهمان.. لن يكون هناك أي مشاكل إذن، لن تتعارض أبداً أحلامي و طموحاتي مع الزواج..سأواصل مسيرتي و ما اجتهدت لأجل تحقيقه طوال سنوات.. مع التنظيم الجيد هناك مساحة لكل شيء! كانت أحلام رومانسية تتبع والت ديزني.. من واقع خبراتي أؤكد أن فعلاً الجواز حاجة تانية خالص و لكني أؤكد أيضاً أن الرجل لا يتغير بعد الزواج. بل هو القُرب من أي إنسان يجعلك ترى أشياء لم ترها من قبل، و تتعامل مع طباع لم تكن هناك فرصة للتعامل معها من قبل، و القيود متبادلة هو لا يريد مني التأخر و أنا بالمقابل أطالب أن يعود مبكراً ليجلس معي.. هو يتذمر من عدم إتقاني للطبيخ و أنا أرد “كنت عارف إني مش بعرف حاجة في المطبخ” و أبدأ بالإنهيار “كان بيقولي مش مهم لما نتجوز هنطلب بيتزا” فماذا حدث! هل مَل من  البيتزا ؟ أم يأس من طعم شوربة لسان العصفور الخاصة بي !

لم يكن يُجامل ،  بل هي حالة الحب تجعل الوعود بلا حساب. كنت في كل موقف تافه أو كبير أصمت تماماً و أجلس وحدي لأفكر غلطة من هي؟ لو غلطتي أعتذر و لو غلطته أتفهم و نتحدث. كنت أحاول أن أفهم أن طبيعة الرجل مختلفة عن المرأة و كنت متيقنة أن الحب يغفر الكثير و أن التأقلم و الوصول لطبع واحد يحتاج وقت. المسئوليات مُرهقة و زادت كثيراً بعد وصول عمار الصغير. بدأ المهرجان الكبير .. لا نوم.. لا راحة.. لا أكل.. لا ترتيب.. زادت مسئوليات عمار و انضمت  إليه المشاغبة ليال و صرت مسئولة عن بيت و أطفال و زوج كالأطفال..!

كنت أنهار في بعض الأحيان.. التغييرات سريعة و قوية في حياتي. لا يُدرك الرجل النقلة في حياة امرأته و التي أُجزم أنها تحتاج نوعاً عميقاً من الاحتواء في بداية حياتهما معاً.. إنتقال الفتاة من منزل ألفته طول حياتها و إنقطاعها فجأة عن أهلها.. مهما أحبت زوجها فشعور الاغتراب في البداية ربما يكون قاتلاً.. تتوقف في لحظات لتتساءل أين أنا! ماذا أفعل هنا! بالطبع يساعد في تبديد هذا الإحساس الزوج و حالة الحب في أيام الزواج الأولى و استمتاعها بتفاصيل بيت جديد و أشياء و تفاصيل جديدة خاصة بها وحدها.. يتملكها في البداية الشغف لبداية حياة مشتركة و اكتشافها معاً.. و لكن لا بد أن يكون هناك صدامات خاصة في البداية.. يغيب عن الإثنان أنهم يكتشفان بعضهما عن قُرب.. و عند الصدام تزيد غُربة الزوجة في مكان جديد عليها و بعيد عن كل و ما ألفته، لا أعتقد أن يستوعب أي رجل هذا الشعور ولا أن يُدركه.

كان لا بد من وقفة فالتغير الذي حدث في حياتي كان سريعاً و قد تعودت ألا أفعل أي شيء في حياتي بدون خطة. أدركت أن المشكلة الأساسية أنني كنت بين شد و جذب مع نفسي بين ما أحبه و بين مسئوليات جديدة تتعارض مع ما تعودت عليه، و فجأة قررت التعامل بشكل مختلف، ورقة و قلم رصاص مبري وبداية عهد جديد، ما أحبه كله بترتيب الأولويات.. أحب مصطفى.. أحب عمار و ليال.. أحب البحر.. القراءة.. أحب أغني.. أحب السينما.. أعشق العمل و لإنهاء الرواية.. خطة كاملة متكاملة. الحقيقة وجدت معنى مختلف للراحة، ربما أكون مُرهقة و لكن الإرهاق ليس مضاد للراحة، بالفعل أرتاح في وجودهم و إن كنت مُرهقة. أرجع بذاكرتي حينما كنت أفعل كل ما يحلو لي.. كل ما أحبه في أي وقت.. ” عايزة أسافر؟ يللا حالاً.. سينما.. قوموا إلبسوا.. كتاب جديد أسهر أقراه للصبح و أطبق.. (يا عيني على التطبيق على أنغام عياط  ليال و زًن عمار اللي عايز يتفرج على بارني الساعة 7 الصبح و أخته بتشد فيش الكهرباء و أنا باشد في شعري).. أرجع بالذاكرة لأجد أنني استمتعت جداً بكل ما أحبه و لكنني افتقدت أحياناً وجود من أحب معي ..و هم من أٌحب. كنت أذهب للبحر و أتحدث معه و أعده أنني سآتيه بحبيبي و بقبيلة كاملة نمرح معاً، لم أفكر وقتها أن الوعد سيكون مُرهق.. ( و إني هاجري وراء العيال و الرمل يبهدلني).. بدلت السينما بقنوات OSN التي أراها نادراً لأن بارني لا يتوقف في المنزل.. الملاهي أصبحت كابوس و الخروج من المنزل أساساً أشبه بخوض حرب عالمية صغيرة أو كما يقول مصطفى أسرة غجرية رحالة بكل الشنط و الاحتياجات فأفضل الجلوس باحترامي في البيت، شعور الاغتراب.. لا لا إحتلت المنزل قبيلة من الأطفال الغوغاء بحيث أصبح النوم في أي وضع أفقي للراحة ساعة واحدة حلم جميل.

و لكن للراحة وجوه عديدة، مسئولة عن كل صغيرة و كبيرة.. هناك طعام و ترتيب و تنظيف و أمور روتينية.. هناك غسيل (لازم يكمكم مش عارفة ليه).. هناك لعب تنتشر فجأة في كل مكان كانتشار القوات الروسية سريعاً في سوريا و لابد من جمعها كل 10 دقائق.. تعب و إرهاق و راحة و متعة. الرواية (يارب أخلصها قريب) أعلم أن معظم الأمهات و الزوجات تعودن أن يخزوا العين و يشتكوا و ربما تكون الشكاوى حقيقية و لكنني أؤكد من مكاني هذا يا بنات إن اللي قال متحسبوش يا بنات إن الجواز راحة… كداب.. و بعد تجربة مليئة بكل ما لذ و طاب من مشاكل و عقبات و تعب و مسئوليات و إرهاق وتفكير فى الانفصال والرجوع فى آخر ثانية  .. الزواج تجربة تستاهل جداً. السكن و الرحمة و المشاركة و السند يستاهل..مشاهدة الأفلام و الاستمتاع بها سوياً بعين نصف مفتوحة و العيال نايمين أخيراً.. آيس كريم في عز الشتا و إحنا بنلف بالعربية.. كبدة بابا عبده و الرمرمة مع بعض و إحنا بنحلف إن هنبدأ ريجيم تاني يوم.. إرهاقي الشديد و أنا أحاول العودة للعمل و أنا أحاول الإنفصال عن العالم و التركيز في روايتي..كل هذه الأشياء راحة في حد ذاتها.  الأطفال المزعجين بتعبهم و مشاكلهم يستاهلوا.. و من منطلق أما بنعمة ربك فحدث بانصح أي خائفة أو متشائمة أن تخوض التجربة و تعيشها بكل حواسها.. أن تستشعر فيها راحتها و تبدل ما تحبه بجديد يحبانه معاً.. فالزواج متعب ولكنه يستحق .

إنجي محي الدين*

صحفية وكاتبة مصرية تستعد لإصدار روايتها الأولى

Posted in نساء, نصائح, إعلام, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , , , | 2 Comments

هند مدحت:فشلت فى الثانوية ونجحت فى الإعلام..لأن النجاح قرار

هند مدحت

هند مدحت

الوقت بيعدي .. أنا الآن على مشارف السنة الثالثة في كلية الإعلام .. أقدر أقول إن الثلاث سنوات الماضية كانوا أهم ثلاث سنوات في حياتي، هما دول اللي بقى عندي فيهم حياة، خلليني أبدأ من الأول ، أنا البنت الوسطى لأسرة مصرية أصيلة ((كانت)) شايفة إن الكليات هما طب و هندسة و ما يليهم تجارة و آداب و ماكانش مقبول أبداً فكرة كلية الإعلام بالنسبة لهم

لما قررت أدخل إعلام لقيت موجة من الاستخفاف من كل اللي حواليا ،اللي يقولك هتشتغلي إيه ؟ و اللي يقولك إنتي محجبة هتعملي إيه في إعلام .. بس الحقيقة إني كنت بسمع كلامهم و اضحك لما أتخيل شكلهم بعد كام سنة لما انجح في مجالي اللي اخترته ..قبل الجامعة أنا ماكنتش شاطرة دراسياً ..في ثانوية عامة فشلت فشل ذريع ..بس كان في حاجه جوايا بتقوللي إنتي مش فاشلة ..كنت دايماً شايفة إنك لما تفشل في نظام فاشل ده مش فشل ..دخلت كلية الإعلام و أنا مقتنعة إن الفشل بعد كده ده قرار و أنا قررت أكون ناجحة قررت أخللي كل الناس اللي ضحكت عليا و اتريقوا عليا و راهنوا على فشلي عشان أنا بنت و محجبة داخلة إعلام..أخلليهم يتفرجوا عليا و يتعلموا مني إزاي يحققوا حلمهم .. نجحت نجاح باهر في كليتي .. بتقديرات ..نزلت اتدربت سينما و تليفزيون ..و دلوقتي بتدرب على إعداد البرامج .. أنا دلوقتي عندي مهارات في ناس متخرجة معندهاش نفس المهارات دي..أنا دلوقتي في ناس أكبر مني سناً ببيجوا يسألوني عملتي كده إزاي .. أنا النهارده كل عيلتي و كل الناس اللي راهنوا على فشلي فخورين بيا ..أنا وصلت لهدف كنت حاطة إني هوصلله بعد عشر سنين وصلت له في ثلاث سنين بس عشان أنا قررت أكون ناجحة ..النجاح قرار .. لو خدتي القرار ..هتنجحي و هيبقى كلام الناس المحبطة دافع ليكي عشان توصلي للنجاح أسرع .. نفسي كل البنات اللي في سني و اللي أصغر يتجاهلوا  تماماً أي حاجة بتتفه من حلمهم .. لازم تعرفي إن حلمك هيبقى تافه للي حواليكي فعلاً لما يلاقوكي بتتخلي عنه عشان ظروف أو كلام .. و هيحترموا حلمك و يقفوا يتعلموا منك لما يشوفوكي متجاهلة أي و كل حاجة و مش شايفة غير حلمك .. إنتي اللي بتتحكمي في نظرة اللي حواليكي ليكي .. أوعي تشتكي من قهر لأن الست القوية لا تقهر .

هند مدحت*

طالبة في الفرقة الثالثة بكلية الإعلام، قسم إذاعة وتليفزيون،الجامعة الحديثة للعلوم والتكنولوجيا

Posted in إعلام, تحديات, تدريب, جامعيات, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات, طالبات | Tagged , , , , , , , , , | Leave a comment

نهى محيى الدين تكتب:الرجالة..رزق

نهى محيى الدين

نهى محيى الدين

كانت الساعة لم تتخطى الواحدة بعد منتصف الليل ، عندما أنتفض قلبي على صراخ يطل علينا من الشباك الخلفي المطل على الحديقة المظلمة.. فكان القمر يغيب عن تلك الليلة الغامضة.. و لسبب أكثر غموضا ، كانت إضاءة الحديقة غابت عن المكان في هذا التوقيت.. فظهرت الأشجار الكثيفة كالأشباح.. و أوراق الزهور الملونة بالفوشيا و الأصفر نهارا ، كانت ترفرف عن بعد بخيال ثقيل في ليل غريب، و كأنه خيال مآتة يدق أجراس الخوف.. يثقل على قلوب ساكنى العمارات المطلة على اهدأ منطقة في أطراف المعادي.

فكان الصراخ يليق على تلك الليلة.. و كأن الخيال في كامل استعداده لرسم خيوط معقدة طويلة من الأحداث المرعبة ، المتشابكة بخيوط لقصص جرائم القتل و العنف و القهر..

لكن الصدمة الحقيقية و القصة الأكثر رعبا.. إنه كان مجرد صراخ إمرأة، تعلن عن خوفها من زوجها.. و إفتقادها للأمان و السلام.. فأعلنت غضبها بإستسلام. فهي كانت معروفة بهدوئها و قناعتها بحياتها الزوجية ، تعيش بسلام ، و راضية بإستسلام عن خوف من تصرفاته الطائشة ، و الثائرة عن غير قصد. فهو يتمتع بشخصية ضعيفة ، يفرض سيطرته غير المبررة على زوجته التي تركت عملها لتنشغل به و بأولادهم الثلاثة،  فكانت تكتم طوال 20 عاما ً، مشاعرها الغاضبة من تجاهل قلبها ، و الاستهزاء بعقلها ، و السخرية من مظهرها. و الأكثر أهمية لقلبها ، هو عدم شعورها بالأمان في حياتها الزوجية المستقرة /الخائفة.

هي قصة قصيرة بطلها دائما ” الرجل ” ، و الذي يظهر بدوره في كل مشاهد حياة كل امرأة، مهما اختلفت الأحداث و الأدوار.

الشعور بالأمان.. الشعور غير المكتمل في قلوب نساء العالم.. و بغض النظر عن التعميم غير المنطقي ، فلكل قاعدة شواذ.. لكن في الحقيقة مهما كانت درجة الأمان ، تظل هناك درجة ناقصة.. خائفة من مواجهة نفسها.. فإن اكتمل الحب ، تخاف من عدم الشعور بالأمان من الاستقرار المادي.. و إن اكتملت المادة ، أختل الحب.. و إن اجتمع الاثنين.. تظهر خيانة الرجل لنزوة طارئة من وجهه نظره.. أو ربما من اختلال وجهه نظر زوجته.. ليختل السند و يختفى الأمان في ظروف غامضة..

و في ظل الأحداث المتكررة من طلاق ، و الانفصال المعلن أو غير المعلن.. و مع السؤال المتكرر عن سر عدم زواجي حتى الآن، تكون إجابتي الثابتة من عدم وجود ” رجل “.. و اتهامي المستمر  بالغرور و إطاحتي الدائمة  برزق ربنا.. رزق العريس.. رزق الرجل.. و برفض الزواج في المطلق .

لكنها الحقيقة البعيدة عن قناعات البشر..و قناعتي هي عدم وجود الأمان في الرجل.. و إنه من وجهه نظري مجرد أسطورة خيالية.. نسمع عنه في الأساطير و نعشقه في الروايات و نعيش معه في كلاسيكيات السينما.. فهو بعيد في الواقع عن الشعور بالأمان.

لكن في الوقت نفسه ..  أعترف بوجود شكل الرجل الخيالي.. أتيقن وجود ” الرجل” بأسطورته و ببطولته و برجولته.. أراه عن بعد.. بتفاصيل القصة الحالمة.. بوجود الأمان في البعد ، قبل القرب.. و دفء الحضن البعيد قبل القريب.. و السند بثقة مطمئن مرتاح القلب. يحلم  بقلب حر.. يتنفس حرية..  و يعشق بعفوية.. و يثور برومانسية.. و يعود بلهفة افتراضية.

و بما ان الحب رزق.. و المشاعر رزق.. و الرجال رزق..  نتعشم في رزق من رجال الأساطير.. “عشمنا عليك يارب”..

 نهى محيى الدين

 صحفية مصرية ..تعمل بالصحافة والتليفزيون وتستعد لإطلاق تجربتها الأولى فى عالم السيناريو *

Posted in نساء, إعلام, تحديات, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , , , | Leave a comment

أميرة قاسم:هل من جدوى لأحلامي؟

أميرة قاسم

أميرة قاسم

كلمات تكتب وما تلبث أن تمحى ،لكي أجد جملة مفيدة أعبر بها عن صراعى وكفاحى كى أحقق جزءاً ولو بسيطاً مما أطمح إليه،

فأنا أنثى فى هذا الوطن الذى أعتز به إلا إننى  لا أجد مفرا ًمن إلقاء اللوم عليه في تحويلي إلى آلة  ميكانيكية ،بالغة التعقيد سهلة التحطيم فوق مطباته الحياتية اليومية ،والتى تنهك جسدى وعقلى وتسلبنى القدرة حتى على مجرد الحلم.

كنت أتخيل أننى أعانى معاناة مختلفة من نوعها ،كامرأة اختارت بكامل وعيها وإرادتها أن تتزوج وتنجب وتظل متمسكة بحلم تريد الحفاظ على هويته .

لكن بعد كسرى لحاجز الخوف والخجل من التحدث جهارا ًنهاراً عن معاناتى وجدت رفيقات للكفاح ورفيقات للحلم ورفيقات للأمل.

ففى عامى الثانى والثلاثين وجدت نفسى فى منتصف طريق لم تتحد ملامحه بالشكل الذى كنت أتمناه ،والذى أحاول جاهدة ألا أجعله يبدو كلوحة رُسمت بيد طفل لم يكمل عامه الخامس بعد ،لكننى أيضاً لازلت أرى بصيصاً من الأمل من هذا الطفل داخلى والذى لم يجيد رسم حلمى كمصممة أزياء مشهورة ولكنه أجاد رسم حلمى الموازى فى البيت والعائلة التى تستظل بقوس قزح ،ولا بأس بذلك حتى الآن.

لم استسلم لكونى أم لثلاثة أطفال ،أنهكتها العمليات الجراحية ما بين حمل وولادة وأهوال أخرى فلم أفقد الأمل أبداً . لا أنكر أننى كنت أمر بلحظات اليأس تارة ولحظات التخبط تارةً أخرى ؛إلا أننى لم ألبث إلا أن أعود أدراجى باتجاه حلمى الوحيد والمهم بصحبة عائلتى التى أصبحت جزءاً من شخصيتى الآن .

أعلم أننى بالنسبة للتاجرات الماهرات قد أكون تاجرة بائسة ،لأننى اخترت الطريق الأصعب ،وهو التصنيع ثم البيع ،ورغم خطورة قرارى  إلا أننى كنت قد نويت مسبقاً نتيجة دراستى لاقتصاد التجارة الدولية (وهو القسم الذى طالما عشقته بل وتفوقت فيه) ،كانت نيتى أن أقوم بإنشاء وإعادة إحياء لصناعة وطنية هامة كصناعة النسيج .

فكما نعلم أن مصر كانت من أهم الدول المنتجة والمصدرة للغزل والنسيج ،ولكن الآن يستسهل الأغلب الأعم من التجار الاستيراد ،وكخبيرة اقتصادية أعلم خطورة هذا الوضع فى استنزاف الاحتياطى النقدى المصرى وزيادة نسبة العجز فى الموازانة .

لازلت متمسكة باختيارى رغم صعوبته وتحدياته وتنافسية الوضع فى السوق المصرى؛ إلا إننى أتعامل الآن مع نفسى باعتباري في مرحلة تأهيلية للوضع القادم بإذن الله ،فلا أنكر أنى استفدت خبرات كثيرة بالرغم من تكلفتها المادية العالية ؛لكننى  لا أنكر أنى أصبحت امرأة قوية ،لم أكبر بعد ولكننى ناضجة بالقدر الكافى لاتخاذ قرارت تحمل درجة من المخاطرة الممزوجة بالوعى والدراسة والمسؤلية للانتقال للخطوة القادمة .

لا أخفيكم أمراً ،أنه  ينقصنى الدعم المادى والمؤسسى لاتخاذ الخطوة المقبلة ،حيث أن تكاليف تمويل مشروعى ودعمه حتى يصل إلى نقطة تعادل النفقات بالإيرادات Break event point) (  دون التسبب فى أزمة مالية فادحة لى على المستوى الشخصى قد يتطلب منى الكثير من الوقت للوصول إلى نقطة البداية ،فهاجسى الآن هو التمويل بالخامات والآلات اللازمة دون أزمات مالية .

أميرة قاسم*

واحدة من عضوات شبكة نساء من أجل الإعلام،حصلت على دورة ريادة الأعمال التى رشحتها لها الشبكة والتى نظمها المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي المصري بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ،وأميرة صاحبة أول صفحة للبحث عن الأطفال المفقودين على شبكة الفيسبوك.

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , | Leave a comment

عندما تتعارض وجهة نظرك مع صاحب العمل..ماذا تفعلين؟

IMG_1221

أميرة يحيى

أميرة يحيى

بعد مرور عديد من الأشهر دون عمل صحافي، ومحاولات مستميتة لوأد الحلم نظرا لصعوبة تحقيقه إلا أن القدر قرر أن يكافئني بوظيفة جديدة ، فرحت كثيراً ولكنني تمسكت بعدم الكتابة وأكتفيت بكوني مترجمة فقط ،مجرد ناقل لآراء الآخرين فأنا لست في حل من نقل أخبار خاطئة أو أفكار موجهة ، لذلك أحرص دائماً على أن تكون عهدة المكتوب على الكاتب ليس عليّ، العمل الجديد يتيح لي أكثر من فرصة ورئيسي في العمل متفهم اختلاف آرائنا ، وبالفعل أوكل لي الكثير من المهام البعيدة كل البعد عن السياسة، استمع لأرائي التي يمكن وصفها بأنها نسوية إلى حد كبير.

ولكن بعد مقابلتي مع صاحب العمل، هنا ظهرت المشكلة الحقيقية ، فتوجهي السياسي بعيد كل البعد عن السياسة التحريرية للعمل الجديد، دارت بيني وبين صاحب العمل مناقشة طويلة حول ماهية الأحداث التي حدثت في السنتين الماضيتين واتضح الفرق الشائع بين آرائنا، أعرف جيداً أن المشتغلين بالعمل الصحافي لابد أن يتحلوا بالحيادية ، ولكن كيف أكون محايدة في مجتمع منقسم بالفعل، جزء يبرر فقط من أجل التبرير وجزء يعارض من أجل المعارضة.

حاولت مراراً وتكراراً أن أنحي توجهي السياسي جانباً وأعمل من أجل تحقيق الحلم ولكن لم تساندني الظروف، أتذكر أنني عانيت الاكتئاب فترة بسبب كثرة الأحداث الدموية التي أنقلها يومياً ، فأنا أكره الدم ومرتكبيه، ولكن طبيعة عملي تجبرني أن اتابع الأحداث في مصر وخارجها والعالم أجمع يعاني أحداثاً دموية كل يوم.
انتهت المناقشة بينى وصاحب العملبأنني لازلت صغيرة في السن، لا أستطيع النظر فيما وراء الأحداث، وأنني فقط سأقوم بعملي كمترجمة حتى لا تتعارض وجهتي نظرنا وتنتهي الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
كل ما أخشاه أن اضطر يوماً ما لنقل ما لا أقتنع به، أعرف انني حينها سأعاني أزمة نفسية كبيرة ، لن أستطيع تحمل أن يؤثر قلمي على إحداهما أو أكون شريكاً في طمس الحقائق ، أدعو الله أن يعينني على التزام الحيادية ونقل ما يجب نقله، وان يبعدني عن أخبار نهر السياسة الهادر الذي يمكنه أن يغرق كل من يقف أمامه.

Posted in نساء, إعلام, تحديات, تدريب, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , | Leave a comment