سمر إبراهيم: عمري 24 ومسيرتى 5 سنوات ..عمل المرأة ثورة

10402885_412348552240608_3378566832900227994_n

سمر إبراهيم

مع شروق خيوط فجر يوم 23 أغسطس، أتم عامي الرابع والعشرين، والجميع يندهشون من صغر سنى برغم الذى وصلت إليه، ومع حلول يوم “عيد ميلاى” أكون قد أتممت أيضًا عامى الخامس في مهنة صاحبة الجلالة منذ شهرين بالضبط.

وأنا أكتب سطور هذا المقال، أتذكر اليوم الأول الذى بدأت فيه مزاولة مهنة الصحافة، وأنا فتاة صغيرة لم أكمل 18 عامًا، كيف كنت تائهة في زحام شوارع القاهرة وأنا أبحث عن عنوان الجريدة التى بدأت التدريب فيها.

كنت على خلاف حاد مع والدى الذى كان يعارض فكرة امتهان الصحافة، حرصًا على من مخاطرها والسمعة التى تلاحق بعض الزملاء على اعتبار انهم انتهازيون وغيره، أو إنها “مهنة البحث عن المتاعب”، ولكن لم يكن يعلم أبى أن هذا السبب كان بمثابة “الساحر” الذى استطاع أن يثير خيالى  ويقذف بى في دنيا مليئة بالأحداث المتتالية والنجاح والبريق.

استطعت في خلال فترة قصيرة إثبات أننى أستحق الفرصة الذي منحها لى أبى، ومنحتها لى الأيام، وتركت تلك الجريدة ، ثم اتجهت إلى كتابة عروض بمجلتى “السياسة الدولية” و “الديموقراطية” الصادرتين عن الأهرام، وكانت تجربة مهمة لى، ثم إلى جريدة “الدستور”، ولكن الاعتراض لا يزال قائماً والخطر لايزال موجوداً، والأب لا يزال فكره مشغولاً على ابنته الوحيدة من مستقبل غامض.

ولكن أعتقد أن أبى تبدلت أحواله وشعر أنه أنجب فتاة “بـ 100 رجل” كما يقال، عندما شاهدنى في أحد البرامج التلفزيونية أتحدث عن المغامرة الصحفية التى خضتها لكشف “رشاوى انتخابات مجلس شعب عام 2010” قبيل قيام ثورة يناير بشهر واحد، وكيف أننى تصديت لسماسرة الحزب الوطنى وقتها دون خوف من نظام حاكم أو رئيس ظالم.

ولكن بالرغم من المحاولات العديدة لإثبات ذاتى واسمى الصحفى، كان هناك معوقات عديدة محيطة بى، فأنا فتاة أنتمى إلى إحدى المناطق الشعبية التى لا تعرف معنى “كيان المرأة أو مستقبلها”، فكان الحديث عن الزواج مبكرًا ومستمرًا، وعن أوقات العمل الرسمية التى أتخطاها، فكنت محظوظة بأم ذكية وصبورة ولديها عزيمة تزرعها فى نفسى كل يوم، وتزيدنى إصراراً للتغلب على تلك العادات والتقاليد، فكانت ولاتزال بارك الله لى فى عمرها، تساعدنى فى ترتيب أفكار عملى، ولا تبخل على بالنصح والإرشاد، وتغمرنى بحنان لا أطمع فى أكثر منه.

مرت السنوات وتعددت تجاربى المهنية، إلى أن أصبحت مسئول صفحة أسبوعية فى جريدة “البوابة”، أدافع فيها عن قضايا المرأة وحقوقها الشخصية، ذلك بالرغم من سنى الصغير، وأسعى لتطويرها حتى تصبح من أهم الصفحات المهتمة بشئون المرأة.

لا أستطيع إنكار إننى أحلم بكارنيه نقابة الصحفيين، ولكنه ليس الهدف الأخير فى مستقبلى فأنا اعتبره بداية انطلاق نحوتحقيق الأهداف، والخطط المستقبلية لا أنتهى أبداً عن إعدادها.

اتذكر أيضًا أثناء ارتباطى العاطفى بأحد الأشخاص، كيف كان يكره مهنتى كـ”صحفية”، ويرى إنها وظيفة لا تليق بفتاة بل هى وظيفة الرجال، وكنت على خلاف دائم معه، لرفضى محاولات التقليل منى ومن مهنتى، حتى افترقنا.

خضت معارك كثيرة مع المجتمع المحيط سواء فى حياتى الشخصية أو المهنية، لأستطيع أن أثبت كيانى وشخصيتى، بدون الالتفات لأننى فتاة أو إننى كائن أقل من الرجل، أحارب من أجل المساواة مع زملائى الرجال، فهم ليسوا أفضل منى كونى أنثى، فالمرأة ليست عورة كما يردد بعض المتطرفين، ولكن المرأة “ثورة” في تكوينها وكيانها وصوتها وحريتها وكل تفصيله  فيها.

*سمر إبراهيم: صحفية مصرية تعمل حالياً فى جريدة البوابة

 

 

 

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , , | Leave a comment

عندما تريدين شيئا بشدة يتآمر العالم بأكمله ضدك

أميرة يحيى

أميرة يحيى

أميرة يحيى

“عندما تريد شيئاً بشدة ، يتآمر العالم بأكمله ضدك” تعتبر هذه الجملة ملخص حقيقي لمسلسل وأد أحلام الصحفيات في بلدنا هذه، تبدأ القصة برفض الأهل التام لأن تمتهن بناتهن هذه المهنة ،خاصة وأن النموذج الذي يقدمه الفن عن هذه الشريحة من المجتمع نموذج سىء جداً، يظهر عادة الصحفي أو الصحفية شخص انتهازي، سىء الخلق يتآمر كي يصل إلى غايته، او تتنازل كي تترقى في مهنتها وهكذا، ترسخت في أذهان الكثيرين من الآباء هذه الصورة عن المهنة ،وبالأخص بعد أن قيل عنها المقولة المشئومة ” الصحافة مهنة من لا مهنة له” ،على الرغم من أن هذه المقولة خاطئة جملة وتفصيلاً إلا أنها أثرت على الكثيرين، وخاصة بعد أن امتهن هذه المهنة الكثيرون من المنتفعين ومتملقي السلطة وهكذا.

عانيت شخصياً من هذه النظرة التي أدت إلى رفض والداى، العمل بها في بادئ الأمر واستمرارهما حتى الآن من التقليل منها، أعرف ان كل شريحة مهنية تحمل السىء والجيد ،ولافرق بين عمل وآخر سوى بما يقدمه للمجتمع ،لذلك تجنبت العمل في الكتابة وفضلت الترجمة حتى تكون عهدة المكتوب على الكاتب وليس عليّ.

وبعد أن قررت أن امتهن الصحافة بشكل إحترافي أكثر، واجهتني الحقيقة وصفعتني كف وراء الآخر، فالواقع ليس كما نرى سهل بسيط، واجهتني قيود الرؤساء واختلاف رؤانا ،والذي أدى بدوره لحدوث الكثير من المصادمات داخل العمل، واجهتني أزمة ازدياد المواقع والجرائد غير المعترف بها، والتي أسميها أحيانا “صحافة تحت بير السلم” والتي ترى أن الصحفي  ما هو إلا أداة لنقل توجه الموقع أو الجريدة دون إبداء اعتراض وأيضا بدون أي ضمانات، فلا يوجد عقود تُبرم بين الصحفيين وهذه المواقع والجرائد ،الأمر الذي أدى لفصلي تعسفياً مثل الكثيرين من عملي وذلك لإبداء اعتراضي على أحد قرارات رئيس التحرير.

واجهت أزمة عدم الاستقرار وعدم الأمان أيضاً ، فالصحفي إذا أخذ على عاتقه نقل الحقيقة، لا حامي له إلا الله وكذلك الصحفيات الشابات، لا يوجد لديهن أي ضمانات وهناك الكثير من حالات الاعتقال للكثيرات بتهمة نقل الحقيقة فقط.

الوضع العام للصحفيات مزري للغاية، الحقوق مهدرة والأفضلية في الأغلب للصحفيين على الصحفيات إلا من رحم ربي وأكرم ، خاصة وأن الصحفي الشاب يمكنه أن يقوم بالكثير من الأعمال في وقت واحد – مراسل ومحرر وأحياناً مصور- ،وعلى الرغم من هذا يوجد القليلات يقمن بمثل هذا، ولكن يمكن أن يتعرضن للتحرش أو التعرض إليهن بأي طريقة وذلك لأننا لا يمكن أن نغفل نظرة المجتمع العنصرية للصحافيات.

من المثير للدهشة أن مهنة الصحافة يمكنها أن تؤثر على تأخر زواج ذوات أحلام العمل بالصحافة، فالكثير من الشباب لا تفضل الصحافيات ،وهناك كتاب لأسماء صلاح الدين “البعض يفضلونها حمقاء” يبين النظرة لشهرة الصحافيات بالذكاء ومتابعة والقدرة على الجدل وإثبات وجهة نظرههن، لذلك يفضل الشباب الزواج من غير الصحافيات.

وأخيراً المجتمع الذي يخشى المرأة الذكية يتآمر بالطبع ضدها ،ويعرقل مسيرتها في تحقيق أحلامها لذلك علينا جميعاً أن نتكاتف من أجل محاربة الثقافة الذكورية العفنة التي تسيطر على زمام الأمور ، فهناك الكثيرات ذوات مواهب الحقيقية في فنون الصحافة والكتابة بشكل عام ولكن دون أي جدوى أو تشجيع.

 أميرة يحيى*

شاعرة وكاتبة ومترجمة ،والمقال ضمن تبادل الإعلاميات الشابات للخبرات والتحديات اللاتى تواجههن فى سبيل الاستمرار فى العمل الإعلامى

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات | Tagged , , , , , | Leave a comment

وصفات مجربة لنجاح سيدات رائعات

forbes

 

ترجمة – أميرة يحيى

نقلاً عن فوربس

 

نشرت “فوربس”  الأمريكية مقالاً يسرد ثلاثة قصص نجاح لسيدات قمن ببناء أنفسهن وذلك ضمن سلاسل المقالات الخاصة بقصص نجاح السيدات، حيث قامت كل من دينيس روستري وأندريا جوندلمان بسؤال هؤلاء السيدات عن أفضل نصيحة تلقينها في حياتهن؟ وتلخصت الإجابات الطويلة لهؤلاء السيدات في الآتي :

صدقي ما تقولين وكوني كما تريدين

قالت آن ماري سلوتر: ” أنت بحاجة لأن تقولي آرائك بثقة وتقتنعين أنها آراء جيدة” وذلك من خلال أطروحتها التعليمية للدفاع عن المرأة، وعند التحدث عن السيدات الناجحات فإن ” سلوتر” تعتبر خير مثال، حيث تقول عنها دينيس ” من حسن حظي أنها كانت المشرفة على مشروع تخرجي في الجامعة، حيث تعلمت منها الكثير ولكن هذه النصيحة بالأخص أكثر نصائحها تأثيراً وبالإضافة إلى أن نجاح دكتور سلوتر يعتبر أكبر دليل على صحة هذه النصيحة”.

ردا على السؤال نفسه ، قالت أميرة بولك ( 25 عاماً- قائدة حملة الشباب في جمعية ساب) : “عندما كنت طفلة، لم أقلق حول حاجتى لوجود آراء مفيدة حين أحتاجها، أو إلى دعم ثقتى بنفسي، فعائلتي وأصدقائي كانوا دوماً بجانبى، ولكننى اكتشفت مع الوقت أن داخل كل إنسان يوجد عالم عميق خفي، لذلك اقتنعت أن وجود آراء مفيدة وحده غير كافي، ووجود ثقة بالنفس وحدها غير كافية ، المهم هو كيفية وضع الاثنين سوياً”

من الضروري أن تستمع إلى آراء الآخرين وتحترمها ،ولكن ماذا يجب أن تفعل حين تضطر لقول رأيك؟  ، الحل فى نصيحة “آن ماري”: إذا آمنتِ بما تقولين ؛حتما ستكونين ماذا تريدين، خلاف ذلك من يمكنه أن يؤمن بكِ ؟

السبيل الوحيد للنجاح هو أنت

وفي السياق نفسه قالت جيسيكا تيل – صاحبة شركة تيل ميديا- 38 عاماً:

” لا أستطيع أن أقول أن هناك نصيحة واحدة يمكنها أن تصبح فلسفة حياتي، ولكن من خلال خبرتي الحياتية وخبرات أصدقائي فإن أهم ما في الحياة هو التجربة طوال الوقت، فهناك أوقات ستنجح تجاربك وأخرى لن تتمكنين من إحراز النجاح، ولكن الأهم هو إنك يجب أن تنهضي من تجاربك الفاشلة أقوى لتحاولين مرة أخرى وأخرى ،ويجب أن تؤمنين أنك فقط من ستتمكن من فعل هذا”

وتضيف جيسيكا: لذلك فإن  عبارة  “السبيل الوحيد للنجاح هو أنت” يمكنها أن تلخص ما قرأته مؤخراً في إحدى الكتب ” إنه عندما يتعرض شخص لموجة كبيرة ، الأفضل له أن يغوص بداخل الموجة لا أن يقفز أمامها” ،في عبارة أخرى، استمري في المحاولة، تعاملي مع هذه الموجة على أنها عقبة لابد تخطيها مهما كانت المخاطر ، في بعض الأحيان ستجدين السلام والنجاح على الجانب الآخر من الشاطىء ،وفى أوقات أخرى ستجدين نفسك وقد عدت إلى الشاطىء مرة أخرى ،ولكن يجب أن تدركي أنه ليس المهم هو أين انتهت المحاولة ولكن الأهم هو إنكِ حاولتي العبور بنفسك”.

أنت رقم واحد بالنسبة لنفسك

وأخيراً قالت إليزا بيسوت (30 عاماً) الرئيس التنفيذي لشركة جولبال جالمبس:

“يجب أن تهتمي برقم واحد، وأن تؤمني أنكِ رقم واحد بالنسبة لنفسك، هذه النصيحة قالها لي أخي منذ 6أعوام عندما كنت أمر بتجربة إنفصال مؤلمة ومن حينها أصبحت شعاري في الحياة، فأنا أعتقد أن الكثير من المنازل تهُدم بسبب أن السيدات تضع احتياجات الآخرين نصب أعينها دون النظر إلى احتياجاتها وهذا لا يعني أننا نريد أن نكون قادة العلاقات، نحن فقط نريد أن نكون في علاقات صحية ومثمرة وهذا لن يحدث إذا لم نحترم إحتياجات أنفسنا ونضع لأنفسنا حدوداً من الخصوصية تكون معقولة وينغى على الطرف الآخر احترامها، ولكن في حال حدوث العكس فلابد أن ننسى هذه العلاقات فوراً”.

Posted in نساء, نصائح, إعلام, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام | Tagged , , , , , | Leave a comment

فاطمة خير.. صحفية أصولها لأسوان تؤسس “نساء من أجل الإعلام”

فاطمة خير مؤسسة شبكة نساء من أجل الإعلام

فاطمة خير مؤسسة شبكة نساء من أجل الإعلام

هدير حسن

فاطمة خير.. صاحبة الجذور الصعيدية، وتحديدًا أسوان، حيث نشأة والدها القيادي العمالي البارز عبد الرحمن خير، عضو مجلس الشورى السابق، هي صحفية بدأت حياتها المهنية من الصحافة الحزبية، وسعت من خلالها أن تحقق حلمها، الذي راودها منذ كانت في السابعة من عمرها، في أن تناقش وتعبر عما يدور بخلدها كيفما ترآى لها.

في ديسمبر الماضي، قررت فاطمة أن تنشيء شبكة “نساء من أجل الإعلام” لتكون عونًا للصحفيات، ودافعًا لهن لتحقيق أحلامهن، ولكن قبل أن تخطو فاطمة خطواتها الأولى نحو هذه الشبكة التعليمية والإرشادية، مرّ مشوارها المهني بمحطات بارزة على مدى عشرين عامًا، أثبتت خلالها قدرة النساء على تحقيق طموحاتهن دون اهمال حياتهن الاجتماعية.

ولدت عام 1973، وقضت 4 سنوات من عمرها في العراق، وفي السابعة أدركت أنها تريد أن تكون صحفية، وهو الأمر الذى لاقى دعمًا واسعًا من والدها، فكانت تقرأ في السياسة والفن والأدب، وهي لم تتخطَ الحادية عشرة، كما كانت تهوى رسم الكاريكاتير، والتصوير، وكتابة المقالات، وعلى الرغم من دراستها للحقوق، إلا أنها عملت بالصحافة منذ سنواتها الأولى بالجامعة، وكانت مجلة “صباح الخير” أولى محطاتها.

شاركت فاطمة، فور تخرجها من الجامعة، باتحاد الشباب التقدمي التابع لحزب التجمع، حيث بدأت رحلتها مع الصحافة الحزبية بجريدة الأهالي، كما كانت مشاركتها بالحزب فارقة في مشوارها الصحفي كما تؤكد قائلة “طول الوقت مكنش فيه ضربة إلا وبتقويني، ووجودي في حزب التجمع علمني أكون مقاتلة”، وفضّلت فاطمة الصحافة على العمل والنشاط السياسي، معتبرة الصحافة أشمل من أي نشاط، وتمنح أصحابها حرية الخوض في المجالات كافة، وصممت أن تضعها في أولى اهتماماتها وقبل حياتها الخاصة، حتى استطاعت أن تصنع لنفسها تاريخ طويل في العمل الصحفي والإعلامي، ملأته بالعمل كمراسلة في العديد من الصحف والمواقع العربية والمحطات التلفزيونية.

في 2005، تولت رئاسة تحرير جريدة “عرضحالجي”، وبعدها بسنوات أخذت على عاتقها مسئولية التطوير التحريري والجودة بموقع اليوم السابع، وأسست راديو اليوم السابع، وموقع فيديو 7، كما أسست موقع “دريم نيوز”، وتولت رئاسة تحريره، كما أشرفت على تطوير محتوى وجودة إذاعة هنا القاهرة، لتصل في النهاية إلى رئاسة تحرير برنامج “عسل أبيض”، الذي يذاع على فضائية TEN، وهي تكتب حاليا مقالات بموقع “دوت مصر”، وطوال هذه المسيرة المهنية لمست فاطمة المشكلات التي قد تواجه الصحفيات، وتحرمهن من الاستمرار في العمل الصحفي.

“في الفترة الأخيرة، ومع زيادة الصحف والمواقع الإليكترونية، بدأ الاتجاه لدراسة الصحافة والعمل بها يزيد، ولكن الأولوية بتكون للصحفيين مش الصحفيات”، توضح فاطمة أن الصحفيات الشابات يواجهن دومًا خطر الاستمرار، خاصة مع ضغوطات المجتمع، وعدم القدرة على التوفيق بين الحياة الأسرية والاجتماعية، في حالة المتزوجات، والعمل الصحفي، مما جعل من قدرة فاطمة على الزواج والإنجاب والعمل بالصحافة نموذجًا يُحتذى به، ويمكن تنفيذه بالنسبة للصحفيات الشابات، كما تقول فاطمة.

وما كان من فاطمة إلا أن تخضع لتدريبات تؤهلها لتصبح مدربة تقدم خبرتها المهنية للصحفيين والصحفيات الشابات، ولكنها رأت أن المشكلات التي تعاني منها الصحفيات تستوجب إنشاء شبكة تمكنهن من الاستمرار في الإعلام، وتمنحهن التدريبات اللازمة ليثبتن قدرتهن على العمل بالصحافة، ولهذا عكفت منذ الصيف الماضي على تدشين هذه الشبكة لتظهر في ديسمبر الماضي “شبكة نساء من أجل الإعلام”، التي تقوم فاطمة على إدارتها بداية من الموقع الإليكتروني والمحتوى الخاص به، وحتى الصفحة الخاصة بها على موقع التواصي الاجتماعي “فيسبوك”، وذلك بعد أن درست احتياجات الصحفيات حتى يمكنهن منافسة زملائهم الرجال.

وكانت منحة “تدريب ريادة الأعمال”، التي أُقيمت في فبراير الماضي، آخر الدورات التدريبية التي قدمتها الشبكة للصحفيات من أجل منحهن القدرة على تنفيذ مشروعاتهن بنجاح، وتسعى فاطمة، من خلال شبكتها، أن توفر في الفترات المقبلة تدريبات تدعم ثقة الصحفيات بأنفسهن، بالإضافة إلى التدريبات الخاصة بالسلامة المهنية، وذلك من خلال توفير المتدربين المتخصصين، كما أنها تحلم أن تخدم الشبكة صحفيات المنطقة العربية بأكملها خلال 5 سنوات.

ترى فاطمة أن المستقبل للصحافة المحلية، وأن الفرص ستكون أكبر للصحفيين العاملين بالصعيد، حيث يكون لديهم القدرة على التعبير عن مجتمعهم بصورة أجدر، كما تنوه إلى احتياجهم دومًا للتدريبات المهنية، التي يصعب عليهم حضورها في القاهرة، ولكنها ترى أن من يسعى لتحقيق حلمه عليه أن يتحمل مشقة العمل الصحفي وقلة الفرص.

لفاطمة أعمال أخرى على المستوى الأدبي، فقد أصدرت كتاب “أنثى مع سبق الإصرار” 2014، ومجموعة قصصية بعنوان “معزوفات قصيرة”، وفي طريقها لإصدار كتابين أخرين “رسائلي إليك”، و”دليل المرأة الغبية”.

*نقلاً عن موقع المندرة

Posted in نساء, إعلام, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام | Tagged , , , , , , | Leave a comment

اسمي أمنية طلعت .. التهمة : صحفية وأم

أمنية طلعت

الكاتبة والصحفية أمنية طلعت

أم وصحفية .. أم وإعلامية .. أم وكاتبة .. ينطبق جميع ما سبق على ذاتي الضعيفة في مواجهة العالم، ويمكنني أن أضيف إليها كلمة أخرى تجعل التوصيف أكثر دقة في التعبير التوصيفي للحالة، ألا وهي : ( في مصر).

كانت البداية عندما رفض الأديب ورئيس تحرير الجريدة الأدبية الشهيرة تعييني رغم أحقيتي على زملاء آخرين نالوا شرف التعيين، وذلك لأنني حامل، لكن لعلمه بمهاراتي الصحفية كتب اسمي في قائمة التعيينات تحت مسمى ( تستمر في العمل تحت التمرين). كنت أكملت حينها عامين من العمل الدؤوب في الجريدة، لكنني أخطأت وتزوجت، وأخطأت أكثر وحملت.

كانت المفاجأة الصادمة حينها أنني اكتشفت حملي لتوأم في رحمي، ما يهدد وبعنف مستقبلي الصحفي، الذي لم يكن بسيطاً أو عادياً بالنسبة لي، بل هو مسألة هوية، هويتي التي عشت بها منذ كنت في الحادية عشر من عمري وقررت أن أكون كاتبة وصحفية، ولا أتذكر شيئاً منذ ذلك الوقت سوى العمل على تحقيق الحلم والمضي قدماً فيه والإصرار على تطويره رغم كل الصعاب.

أتذكر تماماً رئيس تحرير الجريدة الفنية التي قام رئيس مجلس إدارة المؤسسة بتحويلي إليها، عندما أخبروه بمهاراتي الصحفية، أتذكره رحمة الله عليه وهو ينظر لي مشفقاً على حملي الثقيل مقارنة بجسدي الضئيل وأنا في نهاية الشهر الثامن من حملي: ( رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.. هل ستستطيعين العمل بعد الولادة؟) .. فأجبته بعزيمة وإصرار: ( رحم الله امرئ عرف قدر نفسه فعلاً.. وأنا أعرف قدر نفسي ولذلك سأستمر في العمل بعد الولادة).

لم أكن مُعينة عندما وضعت توأمي محمد وميريت، لذلك لم تكن لدي رفاهية الحصول على إجازة وضع كاملة، ونزلت إلى العمل بعد شهر واحد من الولادة، كنت أحمل رضيعاي على كتفي، وحقيبة ضخمة تحتوي على أغراضهما، وأذهب إلى أمي كل يوم لأتركهما عندها ثم أتوجه إلى عملي.. ولما اشتد عودهما قليلاً كنت أصطحبهما معي في التغطيات الصحفية والحوارات وغيرها.

كان الشارع المصري حينها أكثر رحمة مما هو عليه اليوم، أذكر تماماً عندما كان سائقوا الميكروباص وركاب الأتوبيسات يلتقطون مني الطفلين ويفسحون لنا مكاناً لنجلس، بل أذكر أنني لم أكن أشعر بأي خوف عندما تلتقط امرأة أحدهما من على ذراعي لتحمله عني حتى أصل إلى المكان الذي أبتغيه. كما أذكر بابتسامة عريضة كل الأماكن التي كنت مكلفة بتغطية أحداثها وهم يستقبلون الصغيرين بفرحة وأنا أعمل.

نشأ الصغيران على تقديس عمل أمهما، فلم يتسببا في إزعاج أو تعطيل لي عن العمل، كانا يلزمان الصمت حتى أنتهي من عملي، بل أنهما كانا يستيقظان صباحاً سائلين: ( متى سنذهب إلى العمل) .. وربما كان ذلك سبباً أيضاً في أنهما الآن وفي سن مبكرة يجربان العمل والكسب وهم لم يبدءا دراستهما الجامعية بعد.

وعلى الرغم من تفهم توأمي لطبيعة عمل أمهما، وتقديس الشارع المصري حينها لتعبي في حملهما في الشارع، إلا أن رؤسائي في العمل لم يتفهما الأمر وتعرضت لكثير من الاضطهاد لكوني امرأة وأم.

أذكر أن تعييني في المؤسسة الصحفية القومية الكبيرة تعطل سنوات طويلة لأنني أم، حتى جاءت امرأة مثلي وتولت رئاسة تحرير المجلة الفنية، وقدرت أنني حملت العمل داخل المجلة على كاهلي وحدي في ظل غيابها وغياب كثير من الزملاء، أثناء إعداد أول مهرجان فني في مارينا ترعاه المجلة والمؤسسة، فقررت تعييني.

أذكر أنني لم أفرح يوم صدور قرار تعييني، بل صمت تماماً وأصابني الذهول، ثم اتصلت بأمي وانفجرت في البكاء .. بكيت وحزنت جداً لكل القهر والاضطهاد وعدم تقدير جهدي وأمانتي وحرصي على أداء عملي بما لا يقل أبداً عن أي ذكر، رغم تحملي لمجهود مضاعف من الحمل والولادة ورعاية طفلين، ثم جاء الاعتراف في وقت متأخر وأنا لم أعد أكترث لشيء يخص هذا المكان الذي بدأت العمل فيه وأنا ما زلت طالبة في كلية الإعلام، وأخلصت له تماماً فلم يعرني اهتماماً، ليأت قرار تعييني فقط لأنني تحملت مسئولية العمل في ظل غياب الجميع ولم أنتهز الفرصة لأجلس في منزلي في ظل غياب رقابة الرؤساء.. يا له من سبب تافه يمحو كل جهد وتميز ومثابرة في العمل لسنين طويلة، لمجرد أنني حملت وأنجبت.

الصورة الذهنية للأم العاملة العالة على بيئة العمل ظلت تحاصرني طوال سنين عملي، لذلك تعلمت أن أخلص لمشروعي الخاص، والتعامل مع نفسي باعتباري مؤسسة صحفية مستقلة، وأن لا أنتمي أبداً لمؤسسة صحفية، بل أخلص لاسمي .. اسمي أنا وحدي.

Posted in Uncategorized, نساء, نصائح, إعلام, تحديات, تدريب, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات | Tagged , , , , , , | 1 Comment

حضانة للكادحات..مشروع قد يغير حياتي العملية

سالي أسامة

سالي أسامة

سالي أسامة

انتي خلاص هتسيبي الصحافة؟.. كان أول سؤال طرح علي بعد إعلاني عن إنشاء حضانة أطفال، الجواب كان وسيكون بالطبع لا وأبداً لن اترك عملي الذي يمثل لي الكثير والذي قضيت فيه ما يقارب الـ9 أعوام.

ليه هتعملي حضانة؟.. لاني أم وصحفية أدرك جيداً معاناة ذالك المزيج والذي قد ينتهي بالتضحية بأحد الطرفين إذا لم تكن والدتي تسكن بالقرب مني، أو لم املك المال لجلب “دادة” ترافق طفلي.

لم تكن أمي تسكن بالقرب مني حين أنجبت مازن منذ ثلاثة سنوات ونصف، ليس لدي القدرة بالطبع لجلب تلك الدادة، كان الحل شاقاً ومنهكاً أن أقطع المسافة بين أكتوبر وحلمية الزيتون كل يومين لأضع ابني عند بيت أهلي  لأذهب للعمل، لم يستمر الوضع كثيراً فعندما بلغ مازن التسع أشهر ألحقته بحضانة بجوار منزلي.

كان عملي يبدأ في الثامنة وينتهي في الرابعة والنصف، ومواعيد الحضانة كانت بالضبط مثل مواعيد عملي وهنا دوما كنت اتأخر على عملي وأنصرف مبكراً لأستطيع الوصول الى حضانة ابني في الوقت المناسب.

الركض والركض صباحاً ومساءاً يجعل من الصحافة والأمومة أًمراً مرهقاً.

لذلك السبب تحديداً أنشأت حضانتي الخاصة “مامي” بمواصفات خاصة تناسب الكادحات تمنحهن الحق في السير في الشارع بعد انتهاء العمل بدل الركض، تساعدهن على العمل براحة بال دون النظر بقلق إلى الساعة يومياً.

من الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشر مساءاً تلك هي فترة عمل الحضانة، التي ستكون عبارة عن ورش صغيرة لتنمية المهرات والتعليم .

في دورة ريادة الأعمال التي خضتها كممثلة لشبكة نساء من أجل الإعلام، درست كيف ندرس احتياج السوق، ليكون اختيار مقر الحضانة وسط تجمع عدد من المواقع والصحف عامل من عوامل الراحه للعاملات والعاملين وعامل نجاح لذلك المشروع الذي أتمنى أن يكون داعماً لنجاح أمهات يردن تحقيق ذاتهن من خلال عملهن في مجال يفتقر إلى عوامل الراحة وتنظيم المواعيد.

مشروعي لن يقتصر على حضانة ،أحلم به مركز لتنمية الأطفال وتأهيل الأهل للتربية الصحيحة، أحلم بموقع يقدم كل مايحتاجه الأهل ليقدموه لأطفالهم، وربما أحلم بقناة أطفال حقيقية تقدم له ما يحتاجه دون إعلانات تجارية لسلع استهلاكية.

Posted in نساء, إعلام, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام | Tagged , , , , | Leave a comment

منى سلمان:لماذا تحتاج النساء للدعم فى مجال الإعلام؟

منى سلمان

الإعلامية منى سلمان

ما أن وقفت على البوديوم حتى بدا واضحا، قلة عدد الحاضرين من الشباب، وسط العدد الكبير من الفتيات اللاتي ملأن المدرج الخاص بطلبة قسم الاعلام بجامعة حلوان، الذي حظيت فيه باستضافة كريمة من الدكتورة ليلى حسين رئيسة القسم وسط مجموعة من أساتذة الإعلام و كبار الصحفيين. إذن الأمر لم يتغير عما كان عليه قبل سنوات ،عندما كنت طالبة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة ،حيث كانت تقريباً القبلة الوحيدة لدارسي الإعلام قبل أن يظهر هذا العدد من أقسام و كليات الإعلام الحكومية و الخاصة ؛ إذ لا تزال الفتيات هن الأكثر إقبالاً على دراسة الإعلام.

لوهلة حاولت أن أتذكر زميلاتي في الكلية اللاتي استطعن الاستمرار في المهنة ،و اللاتي توقفن في منتصف الطريق ،و هؤلاء اللاتي اكتفين من دراسة الإعلام بمجرد الشهادة المرموقة و طرقن أبواباً أخرى للرزق أو اخترن البقاء في المنزل ، و أقارن بيننا و بين هذا العدد الكبير من الفتيات الذي من المؤكد انه يتشابه مع أعداد أخرى في كليات و أقسام مختلفة و أتساءل عن مصيرهن و فرصهن .

فما أكثر  التحديات التي تواجهها النساء في هذه المهنة،  و التي تجعل الكثيرات يتوقفن أو يكتفين بالحد الأدنى من الجهد بما يكفى لتحويل الأمر لمجرد  وظيفة و ” أكل عيش ” ؛ فهل يفسر ذلك قلة عدد السيدات اللاتي يصلن لمراكز قيادية في وسائل الاعلام المختلفة ؟ ، فرغم أن هناك من ينكر الأمر و يرى أن الفرص و الحقوق متساوية ، فإذا طلبت منه أن يحصى لك عدد السيدات اللاتي يشغلن منصب رئيس تحرير أو حتى مناصب تحريرية رفيعة بخلاف المجلات التي يطلق  عليها مجلات المرأة ( و هو نوع آخر من التمييز الذي يحاصر المرأة في المطبخ و الصالون  ) اسقط في يده !

هل يختلف الوضع في الصحافة العربية أو الدولية  الموجهة للعالم العربي ؟ أعتقد أن حصر أسماء السيدات اللاتي يشغلن مناصب تحريرية رفيعة يفضح أي ادعاء بخصوص هذا التساوي المزعوم ، و الحقيقة أيضاً أن السيدة التي تصل إلى هذا المناصب في العادة يكون عليها أن تثبت كفاءتها في كل لحظة مقارنة بنظرائها من الرجال، و توضع في اختبار دائم في مجتمع يفرض عليها أن تثبت أنها جديرة بالنجاح رغم كونها امرأة ، و أن لديها حياة أسرية مستقرة رغم كونها متميزة في عملها .

إنها المعادلة الصعبة التي تواجهها النساء خصوصا في مهنة ذات طبيعة مختلفة مثل الإعلام  .

*منى سلمان:إعلامية مصرية درست الإعلام فى جامعة القاهرة،وعملت فى إذاعة الشرق الأوسط ،وقناة النيل الثقافية،وقناة الجزيرة ،وقناة دريم ،وهى محاضرة ومدربة فى مجال الإعلام التليفزيونى والإذاعى

Posted in نساء, إعلام, تدريب, شبكة نساء من أجل الإعلام | Tagged , , , , , , | Leave a comment

نساء من أجل الإعلام”… مبادرة صحفية لتطوير القدرات المهنية للإعلاميات وحمايتهن من خطر الانقراض”

فاطمة خير

فاطمة خير

أسماء قنديل

تواجه الإعلاميات المصريات العديد من التحديات بالصحف والمواقع الإلكترونية، والتي تقف عقبة أمام قدرتهن على منافسة زملائهم وصعودهم سلم الترقي الوظيفي، وبالتالي تم تدشين مبادرة “شبكة نساء من أجل الإعلام” للاهتمام بالإعلاميات منذ تخرجهن لتأهيلهن لسوق العمل الصحفي من خلال تزويدهن بالمهارات الضرورية لدفعهن للاستمرار في طريقهن.

حول فكرة تأسيس هذه المبادرة، حاورت “شبكة الصحفيين الدوليين” الإعلامية فاطمة خير صاحبة الخبرة الطويلة في المجال الإعلامي، والتي تم تكريمها مؤخراً من منتدى الصحافة الإلكترونية لدورها البارز في دعم الصحافة الإلكترونية من خلال تدشين مشروع استطاع أن يكون محط أنظار الجميع منذ انطلاقه لتمكين الصحفيات المصريات.

شبكة الصحفيين الدوليين: حدّثينا عن مشوارك المهني في المجال الإعلامي بإيجاز؟

فاطمة خير: خلال 20 عاماً، قمتُ بتدريب العديد من الإعلاميين على كيفية الاستفادة من أدوات وسائل الإعلام الجديدة في عملهم الصحفي، وعملت مديرة للتطوير التحريري والجودة داخل موقع اليوم السابع وأسست راديو اليوم السابع أون لاين، وموقع فيديو 7 التابع للمؤسسة وبعدها أسست موقع دريم نيوز الإخباري، بالإضافة إلى عملي كمراسلة للعديد من المواقع والصحف العربية والمحطات التليفزيونية.

شبكة الصحفيين الدوليين: لماذا فكّرت في تدشين مبادرة “شبكة نساء من أجل الإعلام”؟

فاطمة خير: لأنني أدركتُ حجم المعاناة والمشكلات التي تواجهها الإعلاميات مما يدفعهن إلى التخلي عن طموحهن في الوصول لمناصب قيادية أو الاستمرار في مهنتهن، فوضعت خطة العمل منذ الصيف الماضي من أجل تدشين مبادرة لمساعدة الإعلاميات، وقمتُ بإطلاقها رسمياً في ديسمبر/ كانون أول الماضي. وبعد ذلك تواصلت مع عدد من الإعلاميات حديثات التخرج لتحديد احتياجاتهن في التدريب والتأهيل لسوق العمل الصحفي وعدد من الإعلاميات البارزات لعرض تجاربهن، كما اتفقت مع عدد من المدربات والمدربين لإعداد دورات تدريبية، ثم أنشأت صفحة للمبادرة على موقع فيس بوك، وموقع إلكتروني والذي يحتوي على كافة الأنشطة والفعاليات التي نقوم بها.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما هى أهداف مبادرة “شبكة نساء من أجل الإعلام”؟

فاطمة خير: هى شبكة تعليمية وإرشادية تستهدف الإعلاميات اللاتي يعملن في جميع تخصصات المجال الإعلامي من أجل حمايتهن من خطر الانقراض، ونسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف:

– تمكين النساء العاملات فى مجال الإعلام من كل الأعمار، من خلال رفع مهاراتهن المهنية وتأهيل المبتدئات منهن لسوق العمل.

– تشجيع الإعلاميات ذوي الكفاءة والخبرة على الاستمرار في المجال الإعلامي خاصةً بعد الزواج والإنجاب، وتعويدهمن على الموائمة بين وظيفتهن وعملهن.

– نقوم باكتشاف المواهب الشابة.

– تحفيز الإعلاميات على الصمود أمام التحديات التى تواجههن، سواء كن من الشابات اللاتي لا يزلن يصنعن خياراتهن للمستقبل، أو المحترفات اللاتي قد يفقدن الثقة في أنفسهن من زاوية الحق في ممارسة المهنة.

– الاهتمام بإعطاء دورات تدريبية للإعلاميات حول فنون القيادة الفعالة.

شبكة الصحفيين الدوليين: من الذي يمول مشروعكم؟

فاطمة خير:  المشروع يعتمد تماماً على جهودي الذاتية، كما يوجد لدي شركاء في العمل وهم من أصحاب المبادرات الخاصة والخبرات المهنية المميزة في المجال الإعلامي، حيث أستفيد من تجاربهم و يقدّمون لي النصائح.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما الخدمات المتنوعة التي تقدّمها الشبكة للإعلاميات؟

فاطمة خير: نقدّم خدمات متنوعة للإعلاميات مثل: “تنظيم دورات تدريبية في كافة فنون العمل الصحفي”، “تبادل الخبرات بين الأجيال من خلال تنظيم ندوات تديرها صحفيات ناجحات في المجال ليكونوا قدوة يُحتذى بها للصحفيات”، “إقامة ورش العصف الذهني لمجموعة من الإعلاميات لمناقشة وتفنيد التحدّيات التي تواجه الإعلامية في مسيرتها المهنية والتدريب على مهارات التخطيط للمستقبل”، “الترويج للأفكار الإعلامية الناجحة والمتميزة”. ويتم التدريب حالياً في مقر المؤسسات الإعلامية والتدريبية، وجميع الخدمات التي نقدّمها مجانية. هذه الأنشطة متاحة للصحفيات والطالبات والحاصلات على بكالوريوس كليات وأقسام الأعلام اللاتي تخرجن حديثاً. وسيتم خلال الفترة القادمة تجهيز مقر للشبكة.

شبكة الصحفيين الدوليين: من وجهة نظرك، ما أهم التحدّيات والمشاكل التي تواجه الصحفيات داخل بيئة العمل الصحفي؟

فاطمة خير: من أهم المشاكل التي تواجهها الصحفيات عدم اقتناع العديد من القيادات الصحفية بكفاءتهن حيث يقوموا بتفويض الكثير من المهام والوظائف داخل غرف الأخبار للمحررين، وعدم مراعاة خصوصية ظروف السيدة في الحمل والإنجاب، وقلة فرص الترقي الوظيفي التي تتقلدها الصحفيات، فضلاً عن عدم تكليفها بتغطية المصادر المهمة التي تصنع نجومية الإعلامي، مما يدفع جيل الإعلاميات اللاتي تقل أعمارهن عن ثلاثين عاماً إلى العزوف عن الاستمرار في عملهن، وأتوقع اختفاء كثير من الإعلاميات خلال السنوات القليلة القادمة إذا لم يتم دعمهن.

شبكة الصحفيين الدوليين: ما الذي يُميز المبادرة عن غيرها من المبادرات والمشروعات التي تخدم الإعلاميات؟

فاطمة خير: الشبكة ستكون مُلهمة للإعلاميات في المقام الأول، وستغذي شغفهن بممارسة المهنة، ثم تحفزهن على امتلاك أدوات للاستمرار في المجال الإعلامي، عن طريق تدعيمهن ورفع مهاراتهن لمواكبة التطور السريع في السوق الإعلامي.

وفي النهاية، “تطمح خير بخلق حالة من الصحوة لدى الإعلاميات المصريات لتدعيم ثقتهن بأنفسهن، ولتذكّرهن بأنهن متميزات لأنهن يعملن في مهنة صعبة وذات رسالة، وذلك من خلال مشاركتهن في الأنشطة التي ستنظمها الشبكة على مدار العام في جميع محافظات الجمهورية، و”سأسعى لخلق جيل من الإعلاميات العربيات المتميزات اللاتي يمارسن المهنة بشغف، حتى يصلن إلى أعلى المناصب في المؤسسات الإعلامية، ودون أن يؤثر ذلك بالسلب على خياراتهن الإنسانية والشخصية”، وفقاً لما ذكرته فاطمة خير.

*نقلاً عن شبكة الصحفيين الدوليين 

https://ijnet.org/ar/blog/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6

Posted in نساء, إعلام, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام | Tagged , , , , , | Leave a comment

نصائح لورا بو شناق للمصورات: الشغف يمنح الصورة حياة والموهبة وحدها لا تكفى

عندما كنت أدرس علم الاجتماع فى الجامعة اللبنانية ببيروت عام 1997، حصلت على دروس كمراسلة فى معهد نيويورك للتصوير، على أساليب التصوير المختلفة،حتى التقيت بمراسل حربى،وأنهيت معه تدريب ميدانى  استمر لمدة ستة أشهر.

كانت المهمة الأولى،هى تغطية عن مقلب للقمامة فى شمال لبنان، وقتها وقعت فى حب هذهِ المهنة، واعتقدت بأن احترافها سيمثل زواجاً مثالياً ،ما بين دراستى لعلم الاجتماع والقصص التى تدور من حولى، وهى تماماً ما كنت حريصة على مشاركته.

وظيفتى الأولى كانت فى مكتب وكالة الاسوشيتدبرس فى بيروت، حيث طورت مهاراتى فى التصوير الفوتوغرافى ، وبعد مرور عام ، التحقت بوكالة الأخبار الفرنسية AFP ، كمصورة ،ومحررة صور، حيث أمضيت السنوات الثمانى التالية ، فى السفر عبر المنطقة العربية ،لتغطية الأحداث والصراعات .

وفى عام 2008 ،اتخذت قرارى بالاستقالة من الوكالة الفرنسية ، وقررت أن أسلك طريقى كمصورة مستقلة ؛ والتركيز مشروعاتى الوثائقية الخاصة .

وأنا حالياً أعكف على مشروعى الجديد المستمر منذ فترة،والذى اخترت له عنوان ” أنا أقرأ،أنا أكتب” ، حيث أرغب من خلاله فى إبراز إمكانيات فنية أكثر فى عملى، وليس مجرد تقديم قضايا اجتماعية وسياسية، وذلك من خلال دفع النساء للكتابة عن صورهن بأنفسهن! ،وبهذه الطريقة تكون هؤلاء النساء قادرات على تناول قصصهن ،باستخدام مهاراتهن المكتسبة، وبذا يكن فخورات بما هن قادرات على تحقيقه وعرضه للأخريات ،اللاتى سيقدرن هذا العمل بالضرورة، بل سيكون بدوره مصدراً للإلهام للنساء من داخل مجتمعاتهن وخارجها.

ونصيحتى التى أرغب تقديمها للنساء الراغبات فى العمل بالتصوير هى: فى هذه الأيام ليس كافياً أن تكونى موهوبة ، فكل شخص لديه القدرة الآن على التقاط صور جميلة، لذا فعلى المصورات الشابات أن يكن على دراية بما يدور حولهن ، وذلك عن طريق القراءة ،والكثير من البحث، للحصول على القصص اللاتى يشعرن نحوها بالشغف،وتقديمها بدورهن عن طريق الكاميرا ،وهذهالقصص قد تكون تماماً أمام أعينهن دون الحاجة للسفر بعيداً للحصول عليها ،لكنهن قد لا ينتبهن لذلك.

* TEDلورا بوشناق – مصورة فوتوغرافية وزميلة

 لورا بوشناق سافرت إلى عدة دول مثل اليمن ومصر وتونس لتسلط الضوء على نساء شجاعات – طالبات مدارس وناشطات سياسيات وأمهات في الستين من أعمارهن

http://www.ted.com/speakers/laura_boushnak

Posted in Uncategorized | Tagged , , , , , | Leave a comment

أميرة يحيى :منحة ريادة الأعمال غيرت مفاهيمى عن عمل المرأة

M (2)

أميرة يحيى تتسلم شهادة اجتياز التدريب

أميرة يحيى

أولا أريد أن اشكر شبكة نساء من أجل الأعلام ،لأنها أتاحت لي الفرصة للمشاركة في منحة تمكين المرأة من العمل عن طريق تعليمها كيف تكون “رائدة أعمال”، وهى المنحة التى قدمها  المعهد المصرفي المصري ومركز تنمية المهارات فى المجلس القومى للمرأة ( 1-5 فبراير) حيث أن المشاركة في هذه المنحة غيرت لدي العديد من المفاهيم عن عمل المرأة، و رسخت فكرة قدرة الصحافيات على إنشاء مشاريعهن الخاصة ، محتوى المنحة  ساعدني كثيراً في تحديد هوية مشروعي الصحافي الخاص، الصحافيات المشاركات في المنحة كن على قدر عال من الخبرة الصحافية ،والحماس لإقامة مشاريعهن الخاصة ،و أخيراً استمتعت كثيراً بالمشاركة في المنحة لم وفرته من وسائل تعليمية مريحة ،وكذلك جو تعاوني ترفيهي يسوده المودة والرغبة في التعلم.

Posted in نساء, إعلام, تدريب, ريادة الأعمال | Tagged , , | Leave a comment