أميرة قاسم:هل من جدوى لأحلامي؟

أميرة قاسم

أميرة قاسم

كلمات تكتب وما تلبث أن تمحى ،لكي أجد جملة مفيدة أعبر بها عن صراعى وكفاحى كى أحقق جزءاً ولو بسيطاً مما أطمح إليه،

فأنا أنثى فى هذا الوطن الذى أعتز به إلا إننى  لا أجد مفرا ًمن إلقاء اللوم عليه في تحويلي إلى آلة  ميكانيكية ،بالغة التعقيد سهلة التحطيم فوق مطباته الحياتية اليومية ،والتى تنهك جسدى وعقلى وتسلبنى القدرة حتى على مجرد الحلم.

كنت أتخيل أننى أعانى معاناة مختلفة من نوعها ،كامرأة اختارت بكامل وعيها وإرادتها أن تتزوج وتنجب وتظل متمسكة بحلم تريد الحفاظ على هويته .

لكن بعد كسرى لحاجز الخوف والخجل من التحدث جهارا ًنهاراً عن معاناتى وجدت رفيقات للكفاح ورفيقات للحلم ورفيقات للأمل.

ففى عامى الثانى والثلاثين وجدت نفسى فى منتصف طريق لم تتحد ملامحه بالشكل الذى كنت أتمناه ،والذى أحاول جاهدة ألا أجعله يبدو كلوحة رُسمت بيد طفل لم يكمل عامه الخامس بعد ،لكننى أيضاً لازلت أرى بصيصاً من الأمل من هذا الطفل داخلى والذى لم يجيد رسم حلمى كمصممة أزياء مشهورة ولكنه أجاد رسم حلمى الموازى فى البيت والعائلة التى تستظل بقوس قزح ،ولا بأس بذلك حتى الآن.

لم استسلم لكونى أم لثلاثة أطفال ،أنهكتها العمليات الجراحية ما بين حمل وولادة وأهوال أخرى فلم أفقد الأمل أبداً . لا أنكر أننى كنت أمر بلحظات اليأس تارة ولحظات التخبط تارةً أخرى ؛إلا أننى لم ألبث إلا أن أعود أدراجى باتجاه حلمى الوحيد والمهم بصحبة عائلتى التى أصبحت جزءاً من شخصيتى الآن .

أعلم أننى بالنسبة للتاجرات الماهرات قد أكون تاجرة بائسة ،لأننى اخترت الطريق الأصعب ،وهو التصنيع ثم البيع ،ورغم خطورة قرارى  إلا أننى كنت قد نويت مسبقاً نتيجة دراستى لاقتصاد التجارة الدولية (وهو القسم الذى طالما عشقته بل وتفوقت فيه) ،كانت نيتى أن أقوم بإنشاء وإعادة إحياء لصناعة وطنية هامة كصناعة النسيج .

فكما نعلم أن مصر كانت من أهم الدول المنتجة والمصدرة للغزل والنسيج ،ولكن الآن يستسهل الأغلب الأعم من التجار الاستيراد ،وكخبيرة اقتصادية أعلم خطورة هذا الوضع فى استنزاف الاحتياطى النقدى المصرى وزيادة نسبة العجز فى الموازانة .

لازلت متمسكة باختيارى رغم صعوبته وتحدياته وتنافسية الوضع فى السوق المصرى؛ إلا إننى أتعامل الآن مع نفسى باعتباري في مرحلة تأهيلية للوضع القادم بإذن الله ،فلا أنكر أنى استفدت خبرات كثيرة بالرغم من تكلفتها المادية العالية ؛لكننى  لا أنكر أنى أصبحت امرأة قوية ،لم أكبر بعد ولكننى ناضجة بالقدر الكافى لاتخاذ قرارت تحمل درجة من المخاطرة الممزوجة بالوعى والدراسة والمسؤلية للانتقال للخطوة القادمة .

لا أخفيكم أمراً ،أنه  ينقصنى الدعم المادى والمؤسسى لاتخاذ الخطوة المقبلة ،حيث أن تكاليف تمويل مشروعى ودعمه حتى يصل إلى نقطة تعادل النفقات بالإيرادات Break event point) (  دون التسبب فى أزمة مالية فادحة لى على المستوى الشخصى قد يتطلب منى الكثير من الوقت للوصول إلى نقطة البداية ،فهاجسى الآن هو التمويل بالخامات والآلات اللازمة دون أزمات مالية .

أميرة قاسم*

واحدة من عضوات شبكة نساء من أجل الإعلام،حصلت على دورة ريادة الأعمال التى رشحتها لها الشبكة والتى نظمها المعهد المصرفي المصري التابع للبنك المركزي المصري بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ،وأميرة صاحبة أول صفحة للبحث عن الأطفال المفقودين على شبكة الفيسبوك.

Advertisements
This entry was posted in نساء, نصائح, إعلام, تحديات, تدريب, ريادة الأعمال, شبكة نساء من أجل الإعلام, صحفيات and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s