
تسنيم عادل
تسنيم عادل
“عينى فيه وأقول اخيه” أفضل مثل شعبى يعبر عن حالتى وحالة الترابط المغناطيسى بينى وبين مهنة الإعلام – طلعت عنى حرفيا وفعليا- !
ألعنها أتركها وبعد البعد نفسى الآمارة بالسوء توسوس لى فأعود لها من جديد ، أتشوق لها كلهفة العاشق للقاء الحبيب ، كلهفة المدمن على مخدره … المدمن الذى كلما يقترب من التعافى يفشل ويعود لبوتقة إدمانه أكثر شراهة من قبل!
فأقر وأعترف بإدمانى وعشقى لهذه المهنة فهى عملى وهوايتى وقمة شغفى رغم متاعبها
فأكثر ما عانيت فى هذه المهنة هو ما يسمى ” بالشللية” فلا بد من أن يكون لك ” شلة” تنتمى لها لضمان كافة المميزات المادية والمعنوية وضمان التنقل من مؤسسة لأخرى بكل سهولة ويسر! لم أتأقلم مع هذ الفكرة لم أكن تابع يقدم فروض الولاء والطاعة لما يسمى ب”الشلة” رفضت تصنيفى وفقا لانتمائى لحزب معين ففشلت وكان لى ما استحق من المحاربة فى العمل و محاولات إبعادى بشتى الطرق كان لى نصيب من حرمانى من الكثير من الحقوق المادية و المعنوية
ولعدم استسلامى ولثقتى فى موهبتى استمرت معافرتى واستمر كفاحى لاثبات ذاتى فعندما نجحت وكونت مكانة لا بأس بها كمبتدئة وكشابة تنحت فى الصخر لتصنع كارير مميز لها بدأت تحاوطنى نوع آخر من المتاعب لأقع فى فخ الاتهام بأن نجاحى مرتبط ببعض الأسماء التى أعمل معها أو مرتبط بمن قدم لى يد المساعدة لمجرد ايمانه بإعطائى فرصة وتركنى بمفردى اثبت ذاتى … لكن سمة هذا المجال الحديث الفارغ على من يسعى للنجاح وخاصة اذا كانت فتاة فلابد من تشويه نجاحها إضعاف قدراتها وقد يصل الأمر إلى نسج الشائعات التى تطول سمعتها !
فلا أنكر أن ذلك نقلنى لمستوى آخر من المتاعب فلقد بدأت أصاب ببعض الأمراض الجسدية نتيجة للارهاق النفسى الذى وصل حد الاكتئاب مما أثر على حياتى المهنية و الاجتماعية والشخصية سلبا وجعلنى اتخذ العديد من القرارات الخاطئة !
قررت الابتعاد قليلا انتقلت لمستوى جديد من المتاعب فواجهت هروب الكثير ممن كانوا على صلة وثيقة بى ، فالكثير من المصادر التى كنت أعمل معها وأستضيفها فى برامجى وجدتهم يتجاهلوننى و ليس الضيوف و المصادر فقط بل وجدت نفس السلوك من بعض الزملاء لمجرد كونى ابتعدت عن مجرة الأضواء و تركت الساحة قليلا لأجد نفسى أمام قانون متعب آخر للمهنة ألا وهو قانون المصلحة .
وعندما أردت الرجوع مرة أخرى لمجالى وبدأت أطرق الأبواب وأطالب بفرصة عمل وجدت من أغلق الباب بعزم ما يملك ووجدت من رفض فتح الباب من الأساس ووجدت من تكبر ووجدت من تشفى فى ضعفى و سؤالى ووجدت من تجاهل ! أما الأسوء على الإطلاق فهو من وجدته يفتح الباب لأغراض غير أخلاقية !
وعلى الرغم من ذلك لم و لن أحيد عن مبادئى ، المبادئ و القوانين التى تحكم المهنة … المبادئ و القوانين التى أقسمت عليها بحفل تخرجى بعد اتمام دراستى للإعلام !
عافرت وسعيت وصبرت وانتظرت إلى أن جاءت الفرصة المناسبة وعوضنى الله بطرح ثمرة جهدى ومثابرتى فعودت لمهنتى الحبيبة واتيحت لى منصة أنشر من خلالها رؤيتى و رسالتى بأحد المواقع الاكترونية … عودت وكلى أمل أن أفيد وأستفيد أن أثقل مهاراتى وأن أنقل ما تعلمته لغيرى بشكل عام و لكل إمرأة تمتهن الإعلام بشكل خاص …مهنتى الحبيبة مازالت تؤسرنى مازلت ادمنها بدون تعافى !
تسنيم عادل*
كاتبة ومدونة
من توكل على الله فهو حسبه.تعلمنا أن الصبر مفتاح الفرج دعواتى إليك بالتوفيق و ثقى بالله بأنه لن يخذلك تمسكى بحسن ظنك بالله
LikeLike